الاحتفال بالكويت تعبير ٌ صادق عن عمق العلاقات الأخوية مع الإمارات
سلطان العميمي: الكويت شكّلت، وماتزال، واجهة مهمة للثقافة الخليجية والعربية الأصيلة
العنود علي النعيمي – اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات
عبّر رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات، وعدد من مثقفي الدولة عن عمق سعادتهم للاحتفاء بعقود من العلاقات المشتركة مع دولة الكويت الشقيقة مؤكدين متانة الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الشقيقين الكويتي والإماراتي، جاء ذلك تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمجتمع الإماراتي والمؤسسات في الإمارات للاحتفاء بـ”عقود من الأخوة” مع الكويت اعتباراً من 29 يناير/كانون الثاني ولمدة أسبوع.
وأكد اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات أن هذه المبادرة تأتي انطلاقًا من إيمانه بدور الكلمة في توثيق العلاقات بين الشعوب، وتعزيز جسور التواصل الثقافي، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية عبر الإبداع الأدبي يعكس وعي المثقف الخليجي بمسؤوليته تجاه قضايا الوحدة والتلاحم، وأن الكويت تحتل مكانة راسخة في الوجدان الإماراتي، ولها دورها الريادي في مسيرة النهضة الثقافية والتعليمية والإعلامية في الدولة.
وقال الدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، في كلمةٍ له إن “الكويت حاضرة في قلوبنا، وحاضرة بقوة في تاريخ النهضة التعليمية والاجتماعية والإعلامية في دولة الإمارات وأن التوجيهات السامية من صاحب السمو رئيس الدولة بالاحتفاء بالكويت الغالية على قلوبنا لمدة أسبوع كامل، يوضح مقدار المحبة الممتزجة بالوفاء بين الشعبين وقيادتهما”.
وأضاف العميمي أن الكويت شكّلت، وماتزال، واجهة مهمة للثقافة الخليجية والعربية الأصيلة، وبادرت منذ وقت مبكر بتقديم خبراتها في مجالات التعليم والصحافة والإعلام إلى محيطها الخليجي والعربي، بما في ذلك دولة الإمارات، مؤكدًا أن مواقف الكويت التاريخية تعكس نموذجًا حضاريًا أصيلًا في بناء الدولة وعلاقاتها مع الدول الأخرى.
كما شاركت شيخة الجابري، نائبة رئيس مجلس الإدارة، بكلمة لها عبرت من خلالها عن عمق الروابط بين البلدين الشقيقين، وقالت: “علاقتنا بالكويت ليست وليدة صدفة نحنُ أهلٌ كسائر علاقاتنا الخليجية تجمعنا أواصر القربى والثقافة المشتركة، نتعاضد ُ وقت الشدائد، ونتشارك الأفراح، ونتعايش لا حدود تفصلُ بين قلوبنا، توحّدنا على محبّة الخليج، وكانت الكويت تاج الحب.
وأضافت، دامت هذه المحبة العظيمة في ظلّ من يرعاها ويحرص عليها، قادتنا الكرام في البلدين الذين نسير على نهجهم شعوب تتعاون وتتعاضد في كلّ الظروف والأحوال، دام الحب، وسلِمت الكويت للمجد، وعاش اتحاد إماراتنا”.
ومن جانبها، قالت شيخة المطيري، عضو مجلس الإدارة، أن الكويت تمتد في الذاكرة الإماراتية «مثل امتداد السلام في الروح»، ووصفتها بوطن الأمن والأمل، ومنارة الشعر والأدب والتعليم وقالت: “تمتد الكويت الحبيبة في أيامنا وذكرياتنا مثل امتداد السلام في الروح، وطن النهار هي والمرادف الحقيقي للأمن والأمل، لكم شدت الرحال إليها للعلم والمعرفة والعمل. ولكم استضاءت الأيام باسمها وهي تقدم كل شيء قابل لتستند الحياة عليه.
وأكدت الدكتورة عائشة الشامسي، عضو مجلس الإدارة، أن العلاقات الإماراتية–الكويتية تمثّل نموذجًا عربيًا راسخًا يقوم على الأخوّة الصادقة وتوحّد الرؤى، وعبرت في كلمة لها:” وهي علاقات تقوم على أسسٍ متينة من الأخوّة الصادقة، والاحترام المتبادل، وتوحّد الرؤى، وقد أسهم هذا التلاقي في بناء شراكة فاعلة تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، وتواصل هذه العلاقات مسيرتها بوصفها إحدى أبرز نماذج العلاقات الثنائية العربية”.
وقال الدكتور سيف الجابري، عضو مجلس الإدارة، معتبرًا أن تقدير قيادة دولة الإمارات للكويت «وسام وفاء» يكرّس الأخوّة الأبدية، معبّرًا في كلمته: “الكويتُ علمٌ وعطاء، إذا ذُكرت استحضرنا ماضيًا عريقًا وحاضرًا مشرقًا ومستقبلًا واعدًا، وأخوّةً راسخة لا تزول. منها شربنا المعرفة، فكانت للإمارات نبع حنان ودعم عبر الزمن.
وقدّمت مريم الزرعوني، عضو مجلس الإدارة، شهادة إنسانية عميقة استحضرت فيها حضور الكويت في الذاكرة العائلية والطفولة والتعليم، حيث قالت “الكويت عصفورة تصدح في عقلي، ووردة تتفتّح في قلبي كلّما ناديتُ أُمي وزورقٌ صغير أجد فيه والدي الذي سافر إليها يافعًا، وروضةُ أطفالٍ أنشدتُ فيها “وطني الكويت سلمتَ للمجدِ” قبل أن أتعلّم الأبجدية.
وأشار محسن سليمان، عضو مجلس الإدارة، إلى أن الكويت تسكن قلب كل إماراتي بفضل أياديها البيضاء في مجالي التعليم والصحة قبل قيام الاتحاد، لافتًا في كلمته، “كانت الكويت، وما تزال، تسكن في قلب كل إماراتي، وبتوجيهات القيادة الحكيمة، تعمل الإمارات على الاحتفال بالأعياد الوطنية الكويتية.
كما شارك عدد من أعضاء اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بكلمات عبّرت عن عمق الارتباط الثقافي والإنساني، حيث قالت الكاتبة والشاعرة صالحة غابش إن الكويت تمثّل ذاكرة الميلاد والتعلّم والصداقة، مؤكدة أن دعمها للتعليم في الإمارات جعل حبّها متأصلًا في الوجدان.
وأكد الشاعر والكاتب إبراهيم السيد الهاشمي أن الكويت جزء أصيل من التكوين الاجتماعي والثقافي والوطني للإماراتيين، وأن ما يجمع البلدين أخوّة متجذّرة لا تتغيّر.
ووصفت الباحثة والروائية لولوة المنصوري العلاقة بين البلدين بأنها «عهد إنساني طويل» نضج باكرًا على وضوح النية ونقاء الموقف، فيما شددت الدكتورة مريم الهاشمي على أن العلاقة التاريخية بين الإمارات والكويت ترسّخ معاني الانتماء والمسؤولية وصون المنجزات المشتركة.
وقال الكاتب والشاعر عادل خزام إن الكويت ظلّت منارة للثقافة والفنون، كما برزت الإمارات واحة للانفتاح الحضاري، معتبرًا أن البلدين يشكّلان صوتًا ثقافيًا واحدًا متوحدًا.
وأكدت الناقدة والكاتبة الدكتورة هند المشموم أن العلاقات الإماراتية الكويتية أسهمت في ترسيخ محطات مضيئة في مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وقامت على أسس من المحبة والمصير المشترك، في حين عبّر الكاتب والناشر علي الشعالي عن اعتزازه بعلاقته الشخصية والتعليمية والثقافية بالكويت، مشيدًا بمبادرة رئيس الدولة في ترسيخ الود بين الشعبين.
واختتم الكاتب والقاص طالب غلوم طالب المشاركات بالتأكيد على أن الإمارات والكويت «نبض واحد في جسدين»، يجمعهما تاريخ من الأخوّة والتعاون، ومصير خليجي مشترك. ويؤكد اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات من خلال هذه المشاركات أن الاحتفاء بالكويت الشقيقة هو احتفاء بتاريخ مشترك، وإنسان واحد، وثقافة واحدة، وجسور أخوّة ممتدة عبر الزمن.
اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات