العنود علي النعيمي – اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات
نظّم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، بالتعاون مع مكتبة محمد بن راشد، مساء الجمعة الموافق 22 مايو 2026، حفل تكريم الفائزين بجائزة غانم غباش للقصة القصيرة في دورتها السابعة عشرة لعام 2026، وذلك تزامنًا مع يوم الكاتب الإماراتي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والإبداعي.
وشهد الحفل حضور معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والأستاذة شيخة الجابري، نائبة رئيس مجلس الإدارة والأمينة العامة للجائزة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وأعضاء لجنة التحكيم برئاسة الأديب ناصر الظاهري، وعضوية كل من الدكتورة بديعة الهاشمي، والأستاذة لولوة المنصوري، والأستاذ الأديب عبد الفتاح صبري، والأستاذ الأديب إسلام بوشكير، إضافة إلى جمع من الكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.
وجاء تنظيم الحفل احتفاءً بالفائزين في فئتي القصة القصيرة والمجموعة القصصية، وتأكيدًا على أهمية الجائزة في دعم المشهد السردي الإماراتي، وتشجيع المواهب الأدبية والأقلام الواعدة، بما يعزز حضور القصة القصيرة كأحد أبرز الفنون الأدبية في الدولة.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد الدكتور سلطان العميمي أهمية جائزة غانم غباش للقصة القصيرة، وما صنعته خلال السنوات الماضية في إبراز العديد من الأسماء التي استطاعت أن تثبت حضورها في مجال السرد والقصة القصيرة، مشيرًا إلى حرص اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات على أن تظل الجائزة رافدًا مهمًا للساحة الثقافية في دولة الإمارات.
وأشاد العميمي بأعضاء لجنة التحكيم لما بذلوه من جهود كبيرة في قراءة الأعمال وإبراز جماليات القصص الفائزة، إلى جانب التفاتهم للأعمال التي لم يحالفها الفوز، من خلال التنويه بها وتقدير مستواها الفني، مؤكدًا أن اللجنة خرجت بعدد من التوصيات المهمة التي تسهم في تطوير الجائزة، معربًا عن شكره لهم، وعن تطلع الاتحاد إلى العمل على تنفيذ هذه التوصيات خلال الموسم القادم.
كما أشاد بالشراكات الثقافية الداعمة للأدب وفن القصة القصيرة، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفد المشهد الثقافي الإماراتي وتعزيز حضوره. وأعرب عن سعادته بالأصوات الشابة التي أفرزتها الجائزة هذا العام، معربًا عن أمله في أن تواصل هذه المواهب مشوارها في الكتابة والإبداع الأدبي.
من جانبها، أكدت الأستاذة شيخة الجابري، نائبة رئيس مجلس الإدارة والأمينة العامة للجائزة، أن جائزة غانم غباش للقصة القصيرة أصبحت علامة مضيئة في المشهد الثقافي الإماراتي، ومنبرًا يحتفي بالكلمة الأصيلة والخيال الخلاق والوعي الإنساني العميق.
وقالت إن هذا اللقاء يزداد جمالًا وبهاءً بتزامنه مع ذكرى تأسيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في السادس والعشرين من مايو عام 1984، والاحتفال بيوم الكاتب الإماراتي الذي يعتز به جميع الكتّاب والمثقفين، مؤكدة أن الاتحاد حمل منذ تأسيسه رسالة الأدب والفكر، وأسهم في ترسيخ مكانة الثقافة الإماراتية، وفتح المجال أمام الأجيال المختلفة للتعبير عن أحلامهم ومكنوناتهم في وطن يؤمن بقيمة الإبداع والمبدعين الذين يستلهمون في تجاربهم روح الوطن وهويته وعطاءه المستمر.
وأضافت أن القصة القصيرة ليست مجرد نص يُقرأ، بل هي نبض مجتمع، وصوت إنسان، وروح كاتب، ومرآة للتحولات والأحلام، ومن هنا تأتي أهمية الجائزة التي تعمل على دعم الطاقات الإبداعية، وتشجيع الأصوات الجديدة، وتعزيز حضور السرد الإماراتي في فضاء الأدب العربي.
كما أعلنت الجابري، بتوجيه من الدكتور سلطان العميمي، عن استحداث فئة جديدة ضمن الجائزة تُعنى بـ«القصة القصيرة جدًا»، مؤكدة أن هذا اللون السردي بات يحظى بحضور لافت ويستحق أن يكون له مجال خاص ضمن الجائزة، بما يسهم في احتضان التجارب الجديدة وتشجيع التنوع في أشكال الكتابة القصصية.
وفي ختام كلمتها، وجّهت الجابري الشكر إلى مكتبة محمد بن راشد على هذا التعاون الثقافي، الذي يؤكد عمق العلاقات التشاركية بين الاتحاد والمكتبة، وما يقدمه هذا الصرح الحضاري والمعرفي من دور كبير في دعم الثقافة والقراءة والإبداع. كما أعربت عن تقديرها لأعضاء لجنة التحكيم لما بذلوه من جهد كبير في قراءة الأعمال وتقييمها بكل أمانة ودقة ونزاهة ومسؤولية.
وفي كلمة له خلال الحفل، وجّه الأديب ناصر الظاهري، رئيس لجنة التحكيم، حديثه إلى كتّاب القصة القصيرة، مؤكدًا أهمية الالتفات إلى “ما بين الفضاءات” في النصوص السردية، وما تحمله من دلالات ومعانٍ عميقة، داعيًا الكتّاب إلى تذكّر مسؤوليتهم الجمالية والفكرية حين يختارون طريق الكتابة القصصية.
واستعاد الظاهري بدايات جائزة غانم غباش للقصة القصيرة، مشيرًا إلى أنه كان معاصرًا لإعلانها منذ انطلاقتها الأولى، وقال: “حين أعود اليوم لأتأمل هذه الرحلة أجد أن السنوات السبع والثلاثين مرّت وكأنها الأمس، لكنها كانت حافلة بالإنجازات والوعود التي تحققت، والجائزة اليوم تحمل اسمًا غاليًا علينا جميعًا، هو اسم الراحل غانم غباش، الرجل الوطني والمثقف الواعي فكريًا واجتماعيًا”.
وأعرب عن سعادته بتكليفه برئاسة لجنة التحكيم في هذه الدورة، وبوجود نخبة من كتّاب القصة والنقاد والأكاديميين المهتمين بالسرد القصصي ضمن اللجنة، مؤكدًا أن المشهد القصصي الإماراتي يواصل تطوره عامًا بعد عام.
وأضاف: “في كل مرة أزور فيها مدينة أو أدخل معرض كتاب وأجد مجموعة قصصية جديدة، أشعر بفرح طفل لا يريد أن يكبر”، مشيرًا إلى أن القصة كانت دائمًا البداية الأولى للحكاية الإنسانية، منذ أن كانت الجدّات والأمهات يروين الحكايات في الأزمنة القديمة.
وفي ختام كلمته، وجّه الظاهري الشكر للحضور، ولمعالي محمد أحمد المر، ولمكتبة محمد بن راشد، مشيدًا بدورها بوصفها صرحًا ثقافيًا ومعرفيًا يحتضن الأدب والإبداع.
وألقت القاصة منى الحمودي، الفائزة بالمركز الأول في فئة القصة القصيرة، كلمةً نيابةً عن الفائزين، أكدت فيها أن القصة القصيرة تمثل مساحةً للتأمل الإنساني والجمالي، وأنها ليست مجرد حكاية تُروى، بل فن يقوم على التكثيف والوعي وقدرة اللغة على ملامسة الجوهر.
وأشادت بمكانة جائزة غانم غباش للقصة القصيرة ودورها في دعم السرد الإماراتي واحتضان الأصوات الإبداعية الجديدة، معربةً باسم الفائزين عن شكرها لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وللقائمين على الجائزة ولجنة التحكيم، مؤكدةً أن هذا التكريم يشكل حافزًا لمواصلة الكتابة والإبداع.
وفي ختام الحفل، قام معالي محمد أحمد المر، والدكتور سلطان العميمي، بتكريم الفائزين والمنوّه بأعمالهم، وسط أجواء احتفائية عكست المكانة الثقافية للجائزة، ودورها في ترسيخ ثقافة الإبداع والكتابة الأدبية في دولة الإمارات. حيث مُنحوا دروع اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات وشهادات شكر وتقدير، إضافة إلى الجوائز المالية المخصصة للمراكز الثلاثة الأولى في فئتي الجائزة.
ويأتي هذا التكريم في إطار حرص اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات على مواصلة دعمه للحركة الثقافية والأدبية، وتعزيز الشراكات الثقافية التي تسهم في دعم المبدعين والاحتفاء بمنجزهم الأدبي.
اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات