المسرح الشعري وأسئلة الغياب

نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات يوم الأربعاء 10 فبراير جلسة حوارية بعنوان “المسرح الشعري وأسئلة الغياب” شارك فيها كل من رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري يوسف اسماعيل والإعلامي والمخرج المسرحي جمال مطر وأدار الجلسة القاص محسن سليمان.

وناقشت الجلسة مواضيع عدة من أبرزها لغة المسرح الشعري ومدى إيصالها للجمهور إضافة إلى مواضيع عدة حول دور المؤلف المسرحي والشاعر في تطور المسرح الشعري.

 وقال جمال مطر أن هناك في الإمارات بعض السير بحاجة إلى أن يكتب عنها مسرح سواء كانت مسرحية شعرية او مسرحية نثرية، مثل سيرة الشاعر بن ظاهر الذي كان يجوب الإمارات قبل 350 سنة. وأن المسرح الشعري في الوطن العربي لم يحصل على اهتمام كاف لغياب الأسماء والقامات الكبيرة  وتغير بنية الشعر حيث لم يعد شعرا كلاسيكيا قديما فقط.

 وحول قضية تغير ذوق الجمهور أكد يوسف اسماعيل بأن الذي كان يتناوله المسرح الشعري في الخمسينات والستينات والنهضة الفنية والأدبية التي كانت موجودة في المناخ الثقافي بشكل عام مختلفة عن الآن سواء في مصر أو الوطن العربي ولدينا هنا عدة قضايا منها ذوق الجمهور وقضية تغير نوع ما يقدم للجمهور من قبل المنتجين  من مسرح شعري إلى مسرح استهلاكي.

وتحدث جمال مطر عن احمد شوقي وبعض تجاربه في كتابة السمرح الشعري في مصر والتي اسست لبناء المسرح الشعري في البلاد العربية بالانطلاق من ما قدمه احمد شوقي، عزيز أباظة وصلاح عبد الصبور من تجارب عظيمةـ وأن المسرح الشعري تعبير حديث، الأصل في المسرح أن يكتب بالشعر، وفي القرن الثامن عشر والتاسع عشر بدأ هناك اتجاه للتفريق بين المسرح الشعري والمسرح النثري.

وخلال الحوار  أكد الحضور على أهمية الارتقاء بذائقة الشباب من خلال المسرح الشعري مشيرين إلى أنه لا يجب أن يقف فقط عند مسألة المشهد الكلاسيكي للشعر، بل يمكن ان تحمل المسرحية نفسا شعريا دون وضع الحوار في قوالب القصيدة الكلاسيكية المعروفة.

وتناول اللقاء شخصية الكاتب حيث أكد يوسف اسماعيل على ضرورة ان يكون الكاتب مؤلفا مسرحيا وليس شاعرا، ومن جانبه اكد الكاتب جمال مطر ان انتقاله إلى كتابة الرواية بعد أن كان مؤلفا مسرحيا بسبب الحالة العامة للمتلقي العربي الذي اصبحت ميوله روائية اكثر منها مسرحية


هذه الـمشاركة مفيدة:

0 votes, 0 avg. rating

شارك هذا:

ewu