هنأه على نجاح مؤتمر القدس العالمي الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب: “الأزهر” منارة التنوير وحارس الإسلام الوسطي

أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة الشاعر الكبير حبيب الصايغ، بيانًا باسم جميع الأدباء والكتاب العرب في كل مكان، وجه فيه التحية إلى الأزهر الشريف، الجامع والجامعة، على جهوده الحثيثة المتعاظمة لنصرة مدينة القدس خاصة وقضية فلسطين العادلة بشكل عام، وهو دور وطني عروبي ليس غريبًا على هذه المؤسسة العريقة التي كانت ساحة للأحداث الكبرى في التاريخ المعاصر، لجأ إليها حكام مصر المتعاقبين لإعلان مواقفهم المفصلية في الحرب والسلم.
ووجه حبيب الصايغ التهنئة للأزهر الشريف، وشيخه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، رئيس مجلس حكماء المسلمين، على نجاح مؤتمر القدس العالمي، الذي عقد في القاهرة يومي 16 و17 يناير الحالي، وثمَّن احتضان المؤسسة الدينية العريقة هذا الحدث العربي الإسلامي الكبير، لأنه يعطي ثقلًا ويلقي ضوءًا كثيفًا على تاريخ المدينة العريقة، وعلى القضية الفلسطينية، قضية العرب المحورية التي أراد العالم أن يطمسها، وأن يراكم أحداثًا متلاحقة في طول الوطن وعرضه لتحتل صدارة اهتمام المواطن العربي والمسلم، وهو ما أثبتت الأحداث عدم جدواه نظرًا لمكانة المدينة المقدسة في نفوس العرب والمسلمين.
كما أشاد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بدور الأزهر الشريف، واجهة العالم العربي والإسلامي، الذي خرَّج للأمة الكثير من العلماء والفقهاء التنويريين الأجلاء، في توضيح المفاهيم وتقديم الإسلام الوسطي التنويري للعالم، داخل مصر وخارجها عن طريق الإرساليات العلمية، منتصرًا بذلك على تيارات الإرهاب وقوى التطرف والتكفير والظلام، التي تتستر وراء شعارات الدين، وتحاول تشويه صورة الإسلام، بعملياتها المشبوهة، التي تمولها دول وأجهزة ومنظمات حول العالم، والتي تعتمد العنف والقتل والحرق والتمثيل بالجثث، محاولة إظهار هذه الأفعال البربرية التي يرفضها العقل والمنطق والدين، على أنها تنفيذ لتعاليم الإسلام، والإسلام منها براء.
وأعاد الشاعر الكبير حبيب الصايغ التأكيد على دور مصر المحوري في محيطها العربي والإسلامي، في الثقافة والحضارة والتعليم والنهضة، حيث كانت دائمًا ساحة عظمى لتبادل الأفكار وتصارعها وتجاورها، كما كانت مهد الفنون والآداب، فمنها انطلقت الصحافة والطباعة والترجمة والتأليف والنشر، كما انطلقت منها السينما والمسرح والتليفزيون وإنتاج الدراما، حيث ساهمت كل هذه العوامل في انتشار لهجة القاهرة في جميع العواصم العربية، وجعلت منها قبلة لكل المثقفين والفنانين العرب الذين يبحثون عن الظهور والذيوع والانتشار.
وقال الصايغ إن ظهور مراكز فكر وتنوير وثقافة في بعض العواصم العربية لا يخصم من رصيد القاهرة، لأن الثقافة العربية واحدة، تتكامل ولا تتعارض، وقال إن وجود الأدباء والمثقفين والشعراء المصريين بكثافة في المنتديات والمؤتمرات والمجلات العربية، في المشرق والمغرب، يعدُّ دليلاً واضحًا على عمق تأثير الثقافة المصرية، التي يعد الأزهر الشريف أحد أهم روافدها


شارك هذا:

admin