اتحاد الكتاب العرب الفلسطينيين يشارك في مؤتمر الاتحاد العام

بعد الرفض الدائم الذي استمر منذ النكبة لانضمام الحركة الثقافية بالداخل الفلسطيني للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب بسبب الموقف ضد التطبيع مع إسرائيل، شارك ‘اتحاد الكتاب العرب الفلسطينيين- 48’ الأسبوع الماضي، في اجتماع المكتب الدائم للاتحاد بعد قبوله مؤخرا كعضو رسمي بالاتحاد العربي العام ممثلا برئيسه الشاعر سامي مهنا في مدينة طنجة بالمغرب.

ووسط ترحيب واهتمام كبيرين، رأى القيمون على ‘ اتحاد الكتاب العرب الفلسطينيين – 48’ أن قبول الاتحاد كعضو رسمي بالاتحاد العربي العام هو حدث تاريخي له أبعاد ومعانٍ وطنية وقومية، وعامل محفز للإبداع والانفتاح أكثر على فضائهم الثقافي والحضاري، خصوصا أن الموقف السابق للاتحاد العربي كان يقاطع أي تعامل ثقافي رسمي للحركة الأدبية والثقافية بالداخل تحاشيا ورفضا للتطبيع.

وانعقد اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الكتاب العرب الأسبوع الماضي في ‘طنجة’ بالمغرب لمدة ثلاثة أيام متتالية برئاسة أمين عام الاتحاد، محمد سلماوي، وناقش المكتب جملة من القضايا وعلى رأسها ضرورة تجديد الخطاب الديني في ظل المتغيرات الحاصلة بالعالم العربي. وللمرة الأولى يتم تمثيل رسمي لفلسطينيي الداخل في مؤسسات الاتحاد ممثلا بعضو المكتب الدائم الشاعر سامي مهنا، رئيس اتحاد عام الكتاب العرب الفلسطينيين – حيفا.

مهنا: إزالة صبغة وخطوة قد تفتح آفاق نحو الإبداع

بعد مقاطعة استمرت لغاية عام 2014والتي كانت معلنة في بيانات الاتحاد العربي العام التي تؤكد مقاطعة أي تعامل ثقافي رسمي للحركة الأدبية والثقافية بالداخل لتنتهي المقاطعة رسميا هذا الأسبوع، وذلك بجهود قام بها الشاعر مراد السوداني والشاعر سامي مهنا وتفهم الكاتب محمد سلماوي، رئيس اتحاد عام الكتاب العرب، لتنطلق الحركة الثقافية بالداخل إلى فضائها العربي، الأمر الذي انتظرته زمن طويل.

يذكر أن الشاعر سليمان دغش شارك في المؤتمر السنوي لعام 2014 في عمان، وذلك تمهيدًا للعضويّة التامة في المكتب الدائم.

وفي حديثه لـ’عرب 48′ اعتبر الشاعر سامي مهنا أن ‘هذا القبول هو حدث أدبي وثقافي وقومي ذو أهمية بالغة ودلالات قد تفتح أمامنا آفاقًا رحبة للتواصل والتفاعل مع محيطنا العربي وفضائه الحضاري مع كل ما يمر به هذا الوطن من جراح في الظروف الراهنة’.

وأضاف مهنا أنه ‘بعد جهود قمنا بها مع الشاعر مراد السوداني، رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين في العام 2014، ومع الكاتب الكبير محمد سلماوي، الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب، أعيدت عضوية فلسطين للاتحاد بعد أن كانت معلقة في أعقاب اتفاقيات أوسلو متمثلة بأطياف الشعب الفلسطيني في مناطق 67 وداخل الخط الأخضر والشتات، هذه الرؤية الوحدوية التي توافقت عليها الأطراف لإعادة القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول بأبعاده الثقافية والسياسية’.

وتابع مهنا: ‘لأول مرة تاريخيا ينضم جسم اتحاد كتاب الداخل كجزء من مكونات الاتحاد العام للكتاب العرب الآسيو-أفريقي بعضوية كاملة بالمكتب الدائم والمجلس العام’. وأضاف أن هذا القرار يكتسب أيضا أهمية أخرى لأنه لأول مرة تاريخيا يشارك ممثلون عن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، حيث شارك أمين عام اتحاد الكتاب الفلسطينيين مراد السوداني، والأديب أبو بكر والشاعر المقاتل خالد أبو خالد والمترجم المعروف صالح علماني، ومشاركة فلسطينيو الداخل حيث يكون بذلك قد مثلت فلسطين التاريخية كاملة.

وقام اتحاد الكتاب المغربي والعربي بتكريم جميع أعضاء الوفد الفلسطيني، إضافة إلى تنظيم أمسية شعرية شارك بها شعراء معتبرين في العالم العربي، وحول معنى ذلك للحركة الأدبية بالداخل قال مهنا: ‘أولا الأدب العربي الفلسطيني لا يستطيع أن يعيش حاضنته الوطنية والقومية وفضائه الإنساني إلا انطلاقا من دائرته القومية ثقافيا وحضاريا وانتماء وحضورا’.

عدم التعامل معنا بالماضي تحت مقولة التطبيع كان مسيئًا

ولفت مهنا إلى أن الاتحاد العام للكتاب العرب رفض في أعقاب اتفاقيات أوسلو أيضا التعاطي مع الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين وليس فقط بالداخل وقال إن ‘التعامل السابق معنا في إطار مقولة التطبيع هي حالة أساءت لنا ولصمودنا التاريخي وتمسكنا بهويتنا الوطنية على أرضنا التاريخية، وكذلك انتمائنا لشعبنا وأمتنا، مما شكل غبنا آخر. وأستطيع القول إن هذا الظلم تلاءم من حيث يدري أو لا يدري أصحاب هذه القرارات مع المشروع الصهيوني الإقصائي الذي يحاول دمجنا وصهرنا داخل مشروع الأسرلة.

وحول ما الجديد وما الذي تغير اليوم لاسيما وأن الأسباب والظروف نفسها لازالت قائمة قال مهنا: ‘أعتقد أن هناك اختلاف بالوعي والإدراك لدى النخب العربية المثقفة إزاء وضعيتنا وحالتنا السياسية والثقافية بعد الانفتاح الإعلامي الذي حصل منذ أكثر من عقد وكذلك تبلور الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني كجزء من الحركة الوطنية العربية وكذلك مساعينا الخاصة لتغيير هذه الصورة النمطية عبر التمسك بالهوية الوطنية والقومية كاملتين ورفض التعامل مع المؤسسة الإسرائيلية كاتحاد كتاب عرب فلسطينيين، وأخص أيضا الدور والوعي الخاص الذي يتسم به الأديب محمد سلماوي، الأمين العام للاتحاد، الذي اقتنع وبادر لإحداث هذا التغيير وثقة الأمانة العامة للاتحاد بخطنا ومشروعنا الوطني والقومي كحركة ثقافية مندمجة بالحركة الثقافية والقومية والمتناغمة معها بمقاطعة التعامل والتطبيع مع الكيان الصهيوني بما فيها، أيضا أننا لم نلجأ لأي تمويل أو قبول جوائز من المؤسسة الإسرائيلية، ما يعني أننا حافظنا على استقلالية وحرية الفكر والإنتاج الأدبي والثقافي.

وفي الختام، أكد المجتمعون من كافة الأقطار العربية بوقوفهم مع ثقافة المقاومة بكل صورها وأشكالها مجددين رفضهم لكل أشكال التطبيع، كما يؤكدون على موقع ومركزية القضية الفلسطينية في الثقافة العربية والدعوة إلى دعم الثقافة الفلسطينية المقاومة مع إيلاء الاهتمام للكتاب والمثقفين بالداخل وضرورة أن تفتح لهم الأبواب والنوافذ العربية لفك حصار الاستهداف والتهويد وتوجيه التحية لهؤلاء الأدباء بصمودهم ودورهم بالمحافظة على الثقافة العربية الفلسطينية تحت الحراب.

تلخيص بيان المكتب الدائم

إعلان القاهرة هذا العام سيصدر وثيقة تاريخية عن قضية فلسطين وإقامة مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية يستضيفه اتحاد كتاب مصر هذا العام، يشارك فيه ممثلين عن كل الاتحادات العربية وأفريقيا وآسيا لإعادة وضع القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام الدولي بعد التهميش المتعمد الذي تعرضت له.
ترحيب المكتب الدائم بتمثيل الفلسطينيين في الداخل كعنصر أساسي بالوفد الفلسطيني على أن يكون هذا تقليد دائم في اجتماعات الاتحاد العام وفعالياته الدائمة.
منح جائزة القدس لعام 2015 للكاتب الفلسطيني رشاد أبو شاور.
يطرح على المؤتمر العام المقرر عقده نهاية هذا العام في أبو ظبي مشروع تعديل لائحة الجائزة بحيث تمنح لكتاب أجانب وإنشاء جائزة لكتاب الداخل الفلسطيني.


شارك هذا:

admin