0-(70)

اختتام اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب والفعاليات المصاحبة وصدور ثلاثة بيانات

ابوظبي في 6 يونيو/وام/اختتمت امس في ابوظبي فعاليات اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب والفعاليات المصاحبة والتي استمرت ثلاثة ايام ، وصدر عن الاجتماعات ثلاثة بيانات وهي البيان الختامي والبيان الثقافي وبيان الحريات .

واكد البيان الختامي على ان الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب يدعم دولة الإمارات العربية المتحدة في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها الوطني، وحقوقها المشروعة للتصدي للتيارات الظلامية التي تستهدف الاستقرار والسلام الاجتماعي في هذا القطر العربي العزيز.

ونص البيان الختامي على ان اجتماع المكتب الدائم يشدد على أهمية وضرورة مواجهة مخاطر التهويد التي تزداد على القدس الشريف وعموم الأراضي الفلسطينية، ومطالبة الدول العربية شعوباً وقيادات لدعم مقاومة الاحتلال، وتوفير كل ما من شأنه إسناد صمود أهلنا في الأرض المحتلة.

وادان الاتحاد العام الفتاوى التي تثير الفتنة والاقتتال وشق صف الأمة، وتأتي فتاوى الشيخ القرضاوي في هذا السياق الذي يدعو إلى إباحة الدم، واستدخال القوى الأجنبية للبلاد العربية بما لا يخدم وحدة الأمة واستقلالها.

وفي الجلسة الختامية القى سعادة حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة اتحاد كتاب وادباء الامارات رئيس و فد الدولة المضيفة كلمة اكد فيها ان اولوياتنا و شغلنا اليومي التاسيس المستمر لقيمة الحوار ، كرسنا لهذا المبدأ ممارسة لا قولا فقط ، و ينبغي ان يكون ذلك هاجسنا حتى يتحول الى هاجس و طني و مجتمعي عام ، كان اجتماعنا حلقة من حلقات نجاح اتحادنا العام بقيادة ربان سفينتنا محمد سلماوي الذي نشهد على معرفته باساليب لا تمتلكها الا فئة قليلة : الموازنة بين الهدوء حيث يجب ، الشدة حين تكون الشدة واجبة ، الحزم مع اتاحة الفرص المتساوية في التعبير عن الراي بلا حدود .

واضاف الصايغ في اجتماعنا في ابوظبي ، عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة ، اتخذنا قرارات مهمة تخدم توجه الاتحاد العام ، ومن المنتظر ان تعكس البيانات التي صدرت نجاح الاجتماعات و تؤكد عليها ، البيان الختامي او السياسي كما جرت العادة و كذلك بيان الحريات ، وجديد اجتماع ابوظبي البيان الثقافي الذي يصدر للمرة الاولى ، وقد اقر اجتماع المكتب الدائم فكرته نحو التكرار في الاجتماعات المقبلة .

واوضح الصايغ ان اللافت في هذا الاجتماع سير المناقشات بسلاسة وانسيابية ، والمودة الغامرة في حالة الاتفاق واكثر منها في حالة الاختلاف ما يدل على ان هدفنا الوحيد خدمة اوطاننا وامتنا والانتصار لقضايانا المصيرية ، قضايا العدل والحق والحرية ، وفي طليعة ذلك كله قضية فلسطين .

و قال حبيب الصايغ /ليلة انتهاء حفل افتتاح اجتماعنا هاتفني معالي الدكتور انور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية راعي حفل الافتتاح و قال انه يبدو ان الكتاب العرب هم اكثر الناس احساسا بالانسان العربي ، مكانا و زمانا و تطلعات و هموما ، وهذا الانطباع حقيقي و صحيح ، انتم ضمير امتنا ولا يقال ذلك على سبيل المجاز بل الحقيقة ، مثال الشمعة التي تحترق لتضيء بسيط وعميق و معبر بالتاكيد ، لكن يتطلب ليصدق من الكاتب والشاعر العربي جهودا مضنية من اجل الارتفاع بانتاجنا على صعيدي الشكل والمضمون ، نريد ان نعبر عن محيطنا وفضائنا وفضاء الدنيا بما هو سياس و بما هو فن ، هذا مهم /.

واضاف سعدنا بكم في ابوظبي والى اللقاء في سلطنة عمان المعنى والتاريخ ، وفي عواصم و مناطق عربية تتوالى ، الى اللقاء في ابوظبي نهاية 2015 بداية الكتاب العرب و هم يؤلفون ابجدية العناد من جديد .

والقى كلمة الوفود مراد السوداني امين عام اتحاد الكتاب الفلسطينيين قال فيها نرفع قلوبنا حدائق وارفة و ظليلة لنشكر لاتحاد الادباء والكتاب في الامارات احتضانه لفعاليات المكتب الدائم ، كما نشكر الامارات احتضانها لفعاليات المكتب الدائم ، كما نشكر الامارات منارة الثقافة والوعي وقنطرة للثقافة العربية ، تمد جسور المعرفة انحيازا للمثقفين والمبدعين وتاكيدا على وعيهم الناجز بما يليق بدورهم الاكيد و فاعليتهم الواثقة ، وباسم جمهرة الارواح المقمرة في الاتحادات والاسر والروابط الثقافية العربية نشكر الاستضافة التي منحتنا الوقت والجهد لنفعل الخير العام فيما يتعلق بالثقافة وهمومها وسياقاتها .

واضاف ان المكتب الدائم وهو ينعقد في ابوظبي لهو فال خير ان يتسع المكان لمكانة الثقافة والمشتغلين فيها لتقديم اقتراحاتهم الجمالية بما يخدم الثقافة العربية و يعززها استطالة للامة في مواجهة غوائل الاتلاب والمحو والاغتراب والاستهداف التي تنخل جسد الامة ، هنا ابوظبي المكان والمكانة والانتباه للفعل الثقافي العربي ، هنا ابوظبي حيث انجزنا اجتماعنا هذا عصفا فكريا بما يؤسس لثقافة تليق بالامة التي تطالها سهام الاستهداف في السوداء و تصيب قوى الظلمة و الظلم في مقتل .

و قال السوداني قل هي الثقافة العربية اذن فضاء لتعزيز ما يبقى و ينفع الناس و يمكث في الارض ، هو التحدي اذن امام مقولة المثقفين التي لا بد لها من المناجزة خوفا من التردي والسقوط في اللحظة ، ثقافة تستند الى ارث عام احترمه الاسلاف و اعلوه سماء للابداع و طاقة الوعي العميم ، ثقافة تنفتح على اتساعها و الجدل والحوار والاختلاف لانجاز الحقيقي و العميق والاصيل .

وفيما يلي نص البيان الختامي الصادر عن اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب /: انعقد اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة بين3 – 5 يونيو / حزيران 2013 برئاسة الأستاذ محمد سلماوي الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وبحضور اربعة عشر وفداً ممثلاً للاتحادات والروابط والأسر والجمعيات الأعضاء، وهم: اتحاد كتاب وادباء الامارات ، اتحاد كتاب مصر – الاتحاد القومي للأدباء والكتاب السودانيين – اتحاد الكتاب التونسيين – اتحاد الكتاب الجزائريين – اتحاد كتاب المغرب – اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين – الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين – رابطة الكتاب الأردنيين – الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين – رابطة الأدباء في الكويت – أسرة الأدباء والكتاب في البحرين – الجمعية العمانية للكتاب والأدباء – اتحاد الكتاب اليمنيين ، بالإضافة إلى وفد الأمانة العامة .

وبعد استعراض شامل وعميق للمتغيرات التي يشهدها الوطن العربي على الصعد كافة، ومراجعة التأثير المحتمل لكل ذلك على واقع المثقفين والأدباء والكتاب العرب، وقبل ذلك على واقع الدول العربية وتطلعات شعوبها المشروعة إلى تحقيق قيم الحرية والعدالة والاستقرار؛ خلص المجتمعون إلى ما يلي: أولاً: تابع الاتحاد العام متغيرات الساحة العربية بالكثير من الترقب والقلق خصوصاً ما اتصل منها بآثار الثورات في عدد من البلاد العربية، ولاحظ صعود تيارات وجماعات تتبنى خطاباً تكفيرياً وإقصائياً، ما يهدد الأمن القومي الثقافي والوحدة الوطنية، وما يتيح للاتجاهات الطائفية والعنصرية القيام بأدوارها المشبوهة المعلومة، وهو الأمر الذي يستدعي التعامل مع الواقع الجديد بيقظة وانتباه، والتصدي له بروح جمعية تقدم المصالح القومية والوطنية العليا على ما عداها، على أن يترافق ذلك مع الترشيد والحكمة.

ثانياً: يؤكد الاتحاد العام، والحالة تلك، إيمانه وإيمان أعضائه بالتعددية والحرية، ويحثّ الدول العربية على تبني قيم العدل والحق والمساواة والسياسة المتوازنة، لافتاً النظر إلى أن تيارات الإسلام السياسي والتطرف تجد طريقها إلى السيطرة سهلاً في حالة فراغ أوطاننا من الدساتير والتشريعات التي تكفل كرامة الإنسان العربي.

ثالثاً: راقب الاتحاد العام على مدى الفترة الماضية ما يتعرض له التراث الثقافي الفلسطيني من طمس لآثاره إلى جانب نهب وسرقة جزء من العناصر الثقافية المكونة للهوية الوطنية الفلسطينية، وأقر الاتحاد تخصيص يوم كل عام للاحتفال بيوم الثقافة الفلسطينية، وذلك نحو إقامة أنشطة ومحاضرات وندوات ومعارض كتب وتشكيل في جميع المنظمات القطرية التابعة للاتحاد العام.

رابعاً: يؤكد الاتحاد العام ضرورة تكريس فكرة الدولة المدنية، والنظر إليها كمشروع قومي ووطني قابل للتطبيق بتهيئة جميع أسبابه ووسائله، بحيث تبنى الدول على أساس مبدأ المواطنة، مع نبذ نزعات التطيف والتمذهب والانحياز إلى العصبيات والمصالح الضيقة، وكذلك العمل على تحقيق البيئة الوطنية للمكونات الاجتماعية من دون استثناء. وفي هذا الصدد يؤكد الاتحاد العام حق الشعوب في الوصول إلى حقوقها بالوسائل المشروعة، خصوصاً تلك المتصلة بإشاعة الديمقراطية، وإقرار الحريات العامة والعدالة الاجتماعية والسياسية، والسعي للحيلولة دون إعادة إنتاج الديكتاتورية بأشكال جديدة.

كما يدين الاتحاد العام الفتاوى التي تثير الفتنة والاقتتال وشق صف الأمة، وتأتي فتاوى الشيخ القرضاوي في هذا السياق الذي يدعو إلى إباحة الدم، واستدخال القوى الأجنبية للبلاد العربية بما لا يخدم وحدة الأمة واستقلالها.خامساً: شدد اجتماع المكتب الدائم على أهمية وضرورة مواجهة مخاطر التهويد التي تزداد على القدس الشريف وعموم الأراضي الفلسطينية، ومطالبة الدول العربية شعوباً وقيادات لدعم مقاومة الاحتلال، وتوفير كل ما من شأنه إسناد صمود أهلنا في الأرض المحتلة.

سادساً: مقاومة التطبيع، والعمل الجدي نحو تعزيز مواجهته بكل أشكاله، وأن تعمل المؤسسات الوطنية في الدول العربية ذات الاختصاص الأكاديمي والفكري والثقافي على ترسيخ القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأولى، مع حشد الإمكانات المادية والمعنوية لنصرة الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاستيطان بوصفه سياسة عدوانية ممنهجة، والوقوف معه لنيل حقوقه التاريخية المشروعة.

ويتبنى الاتحاد العام عقد مؤتمر سنوي موضوعه “مقاومة التطبيع” بحيث تتناوب الاتحادات العربية على تمويله واستضافته.

سابعاً: يقف الاتحاد العام بقوة ضد ما تتعرض له بعض البلدان العربية كفلسطين والعراق من عمليات سرقة لتراثها، ويدعو إلى اتخاذ كل ما يلزم لإيقاف ذلك، وإعادة كل ما تمت سرقته، بوصفه حقاً تاريخياً للأجيال جميعاً لا لجيل بعينه.

ثامناً: يرفض الاتحاد العام التدخلات الأجنبية في أي شأن عربي، ويدين أي وجود عسكري في أية دولة عربية، ويرجو لمناطق التوتر والنزاع في الوطن العربي التوصل إلى معالجات داخلية عبر الحوار الحر غير المشروط، بحيث يكون الحوار حالة مستمرة وغير طارئة.

وفي هذا السياق ينظر الاتحاد العام إلى ما يجري في سوريا بقلق شديد، ويدعو الأطراف جميعاً إلى الحرص على صون الوطن واستقلاله، وتجاوز حالة الاحتراب اليومي، مع التأكيد على حق الشعب السوري في الحياة الديمقراطية الكريمة.تاسعاً: يؤكد الاتحاد العام وقوفه مع السودان ضد التدخلات الأجنبية التي تهدف إلى تمزيقه، ومحو هويته العربية، كما يدين تدخلات القوى الأجنبية بالمال والسلاح، والدعم اللوجستي والإعلامي في العدوان على الأراضي السودانية، وترويع الآمنين في مناطق التماس في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. كما يدعو الاجتماع إلى الحل السلمي، وأن يجلس السودانيون لحل نزاعاتهم عبر الحوار البناء الذي يحفظ للوطن كرامته وحريته واستقلال قراره.

عاشراً: يتضامن الاتحاد العام مع دولتي مصر والسودان ضد المشروعات المائيّة الماسّة بحقوقهما التاريخية والمشروعة في مياه النيل، وفق الاتفاقيات الدولية التي تصون هذه الحقوق، مع كامل التقدير للتعاون التام بين دول حوض النيل فيما يعود بالخير على هذه الدول كافة.

حادي عشر: يؤكد الاتحاد العام تضامنه مع دولة الإمارات العربية المتحدة وحقها المشروع في جزرها الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، ويدين استمرار احتلال تلك الجزر من قبل إيران، وعدم استجابتها للمطالبات المتكررة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة، أو التحكيم الدولي.

كما يدين الممارسات والتصريحات الإيرانية الأخيرة الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي لهذه الجزر.

ثاني عشر: يدعم الاتحاد العام دولة الإمارات العربية المتحدة في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها الوطني، وحقوقها المشروعة للتصدي للتيارات الظلامية التي تستهدف الاستقرار والسلام الاجتماعي في هذا القطر العربي العزيز.

ثالث عشر: يدين الاتحاد العام تدخل إيران في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وتهديداتها المتكررة التي تستهدف عروبتها.

ويدين كذلك الاستعمار الإسباني لمدينتي سبتة ومليلة المغربيتين، ويطالب بتحريرهما فوراً من فبضة الاحتلال الإسباني مع بقية الجزر المغربية المحتلة.كما يدين الغارات المتكررة من الطائرات الأمريكية دون طيار على المواطن اليمني بطريقة ممنهجة، ويبارك ما تقوم به الحكومة والشعب اليمنيّ من مواجهات ضدّ الميلشيات المتطرفة والفكر الظلامي الذي تتنامى أنشطته في اليمن. ويبارك كذلك لكافة الفرقاء السياسيين مؤتمر الحوار المستمر انعقاده في سبيل الخروج باليمن من مخاطر التشطير والاحتراب.

ويعبر الاتحاد العام أيضاً عن وقوفه مع جمهورية الصومال في نضالها لاستعادة دورها عضواً حياً وفاعلاً ومؤثراً في الأسرة العربية، لاسيما وهي تسعى إلى محاربة قوى التطرف والظلامية، وإقامة الكيان المدني الحرّ.

رابع عشر: يحث الاتحاد العام جميع الدول الشقيقة على الاهتمام بلغتنا الأم ـ لغة الضاد، والحرص على أن يضمن ذلك في مناهج التعليم النظامي منذ سنواته الأولى، بحيث يكون ذلك إلزامياً في مؤسسات التعليم العاملة في الوطن العربي.

خامس عشر: يطالب الاتحاد العام الدول العربية التي لم تسمح حتى الآن بإقامة كيانات ثقافية تعبر عن الأدباء والكتاب فيها إلى المبادرة إلى ذلك.

سادس عشر: تعبر الاتحادات العربية عن امتنانها العميق لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً لما وجدوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة وأجواء الحرية التي أسهمت في نجاح الاجتماع.

وفيما يلي /تقرير الحريات الصادر عن اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب : تابع الأعضاء المشاركون في اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بكثير من القلق الانتهاكات وأشكال التضييق على حريات الفكر والإبداع، ويؤكد أعضاء المكتب الدائم أنه لا يجب أن يكون إبداع الكاتب أو رأي الأديب أو المفكر سبباً للمساس بحريته، وذلك لأن الحرية والثقافة صنوان لا يفترقان.

وقد أكدت اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رفض كل أشكال الرقابة على حرية التفكير والإبداع دعماً للتعددية وصيانة لحق الاختلاف.

إن المجتمعات العربية مجتمعات راشدة كانت مهداً لحضارات وثقافات عديدة ومتنوعة استطاعت أن تستوعبها في إطار تاريخي ممتد، وفي سياق اجتماعي متسامح، وهي مجتمعات تستطيع أن تمارس رقابتها الذاتية على نتاجها الثقافي دون وسيط أيديولوجي أو وصاية فكرية من أي جهة دينية أو رسمية.

ويود المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في ضوء التقارير الواردة إليه من الاتحادات والروابط والأسر والجمعيات أن يسجل إدانته لما يلي: 1ـ المحاصرة المنظمة لحرية الرأي والتعبير في عدد من البلدان العربية، منها مصر واليمن وسوريا، مع محاكمة عدد من الكتاب والأكاديميين بتهم وهمية من قبيل ازدراء الأديان ونقد السلطات الحاكمة.

2ـ مصادرة بعض الأعمال الفنية والأدبية التي تراجع المثلث الجنسي والعقدي والسياسي.

3ـ إغلاق بعض وسائل الإعلام من صحف وقنوات فضائية، مع تكرار محاولة الاعتداء على العاملين والمتعاونين معها.

4ـ إغلاق بعض مواقع التواصل الاجتماعي ومراقبتها والتجسس عليها وقرصنتها.

5ـ إطلاق أيدي جماعات تكفيرية متعصبة لتهديد مثقفين ومفكرين فضلاً عن منظمات نشطة.

6ـ تشجيع الاعتداء على تقاليد ثقافية من الموروث الشعبي ومأثوراته بحجة الالتزام بصحيح الدين.ـ مصادرة بعض الصحف بعد الطبع في عدد من الدول العربية.

8ـ استعمال قوات الأمن للقوة المفرطة، واعتقال متظاهرين سلميين، واستمرار حبس أشخاص بدون محاكمات لفترات طويلة.

9ـ اعتقال وتصفية ثلاثة من الكتاب والشعراء في سوريا نتيجة لمواقفهم السياسية المعلنة.

10ـ محاصرة الكيان الصهيوني لحرية التعبير والإبداع للشعب الفلسطيني، وفرض الرقابة على دخول الكتب وخروجها، وعلى حريات الصحافة ومجاوزة ذلك إلى فرض رقابة على مصطلحات المرئي والمقروء والمسموع للتأثير بوعي المواطن الفلسطيني، ومحاولة تشويه انتمائه، هذا فضلاً عن منع النشاط الثقافي، وإغلاق المؤسسات والمراكز الثقافية في القدس بخاصة.

ويؤكد المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ما يأتي: 1ـ رفضه الكامل وإدانته لممارسات العدو الصهيوني ضد المبدعين والكتاب والمفكرين الفلسطينيين.

2ـ رفض تحويل المدنيين إلى محاكمات عسكرية.

3ـ دعم حق التظاهر السلمي، وحق التعبير عن الرأي، ويطالب جميع الاتحادات العربية ومنظمات المجتمع المدني بالتصدي لكل محاولات الاعتداء على حرية الفكر.

4ـ مطالبة الحكومات العربية بإلغاء التشريعات والقوانين المقيدة للكتابة والإبداع.

5ـ أهمية الإفصاح عن الانتهاكات المتعلقة بالحريات، وفضح القائمين بها، ومقاضاتهم.

6ـ رفع الرقابة عن حركة الكتب والإصدارات العربية.وأخيراً يطالب المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب جميع المثقفين والمبدعين العرب بالاضطلاع بدورهم النضالي في هذه الظروف حماية لمكتسباتهم النضالية، مؤكدين دائما انه لا شرط على الحرية الا المزيد منها.

البيان الثقافي : و جاء في البيان الثقافي الذي يصدر للمرة الاول انه بالاضافة لمناقشة التقارير المختلفة والفعاليات الشعرية النقدية الموازية فقد توافق المشاركون بعد نقاشات معمقة ومسؤولة على اصدار البيان الثقافي التالي : اذا كان دور المثقفين دورارا رائدا و هاما في الارتقاء بالذائقة الجمالية والوعي النقدي والمعرفة الخلاقة و في التهيئة للتحولات الكبرى والنهضة فان ما تواجهه الثقافة العربية هذه الايام و لاسيما ثقافة التنوير والاختلاف والعقل النقدي يضاعف من اهمية هذا الدور والتعويل عليه اكثر من اي وقت مضى .

و حيث كانت الامال كبيرة و عريضة لمواجهة العبث والفساد وترويض المثقفين ، فقد بدات هذه الامال بالانحسار ، وصل الخوف والقلق والالتباس مكانها ، وصرنا امام قديم يحتضر و جديد غامض محفوف بالمخاطر ، ومن ذلك على سبيل المثال : ـ ظاهرة التكفير الثقافي والاقصاء والتطاول على الرموز الثقافية والقومية .

ـ الانبعاثات والاحتقانات الطائفية والمذهبية والجهوية والتحريض عليها في في المنابر المختلفة ، وتاتي دعوات فضيلة الشيخ القرضاوي في هذا السياق .

ـ خلط الاوراق والاولويات و التناقضات و خلق حالة من البلبلة والياس وصولا الى موت مجاني .ـ خلط المفاهيم ايا كانت النوايا التي تقف خلف ذلك و سواء كانت مقصودة او ناجمة عن التباس معرفي ، فهي اليوم برسم اجندة مريبة ، كما هو الحال في الخلط بين الليبرالية التي تفصل حقوق الانسان و حريته عن حرية الدولة ، و بين الديمقراطية التي تؤسس العلاقة الجدلية بين الحريتين .

ـ محاولات اختراق المثقفين باشكال شتى لدمجهم في مشاريع ومراكز الفوضى الهدامة ، و يشار هنا الى خلط اخر شديدة الخطورة بين المنظمات غير الحومية و بين جماعات مرتبطة بمؤسسات و مراكز دولية تعمل سيناريوهات الفوضى الهدامة المذكورة ، وفي كل ذلك فان انسحاب العقل او استقالته والفراغ الثقافي و مقاربات مبهمة للمدارس والتيارات الفكرية و النقدية والادبية يرتب علينا مسؤوليات كبيرة في تقديم اجابات ملموسة و شجاعة و بديلة بحجم المرحلة وتحدياتها ومنها : ـ اعادة الاعتبار للثقافة في اعين العامة و للمثقف و موقعه الاجتماعي والوطني .

ـ احياء ثقافة التنوير ” العقل النقدي ومواجهة ثقافة الاقصاء والتكفير والتهميش والفرق التاجية والاستلاب والانعزال في الوقت نفسه .

ـ اعادة الاعتبار للهوية العربية كهوية ثقافية جامعة مقابل الهويات الفرعية والمذهبية .

ـ تنظيم مؤتمرات و ملتقيات عربية تقارب الموضوعات والقضايا الساخنة و المستجدة مثل ثقافة التكفير والاستشراق الجديد والتباس المفاهيم والتنوير العقلانية و حوار وتواصل الثقافات والحضارات .

ـ ايلاء اهمية كافية للحالة الثقافية الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني واستهدافاته على كل الجهات ومنها الجبهة الثقافية .

ـ اعادة الاعتبار لثقافة الجوار العربي و شركاء العرب في الحضارة والتاريخ والجغرافيا ومن ذلك مثلا طريق الحرير الثقافي . ـ توسيع مساحة العمل الثقافي العربي المشترك و خاصة عبر الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب مثل العمل الحثيث مع الاوساط المعنية في السعودية و قطر لتشكيل اتحادات للكتاب والادباء في هذين البلدين .

ـ دعوة الحكومات العربية للكف عن اعتقال المثقفين و التدخل في حرية التفكير والتعبير والنشر والافراج الفوري عن اي معتقل ثقافي في سجونها .

ـ ومن قبل ومن بعد اعادة الاعتبار للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب كشريك اساسي في نهضة الامة ومواكبة الديموقراطية والحرية .


شارك هذا:

admin