أقلام تشاغب وجدان الصغار

تمحورت مضامين اليوم الثاني لفعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي حول موضوعات التراث والخيال العلمي ومستقبل اللغة العربية في النتاج الأدبي المقدم للطفل، حيث عقدت صباح أمس في فندق الهوليداي إن في الشارقة جلستان قدمت فيهما مجموعة من البحوث والشهادات وناقشت الأولى (أدب الطفل من التراث إلى الخيال العلمي) أدارها الدكتور عمر عبد العزيز وشارك فيها كل من د . عزيزة الطائي وأحمد الراشدي من سلطنة عمان ود . عبدالرحمن عبدالخالق “اليمن” وجليل خزعل “العراق” وذكرى لعيبي مدير تحرير مجلة الشرطي الصغير .
في حين ناقشت الثانية (أدب الطفل ومستقبل اللغة العربية) وأدارتها الكاتبة أسماء الزرعوني أمين عام الملتقى وشارك فيها كل من الدكتور مالك المطلبي وشفيق مهدي علي من العراق، وبديعة الهاشمي “الإمارات” ود . عبدالرزاق حسين “الأردن” وزينب حسين مدير تحرير مجلة خالد .
قدمت عزيزة الطائي لورقتها بتعريف الخيال الذي هو قدرة ذهنية على تكوين صور مختلفة لم يمر بها الفرد من قبل، لكنها منتزعة من الخبرات السابقة له، وتحدثت عن مراحل تطور أدب الخيال العلمي والقصص الخيالية وطبيعة هذه القصص ووظائفها وأبرز هذه الوظائف: ترسيخ الثقافة، والتذوق العلمي وتحليق الخيال، كما تحدثت عن مكانة قصص الخيال العلمي في المجتمع وأساليب كتابة هذه القصص وفوائدها ومعاييرها وغيرها من العناوين .
وقدم أحمد الراشدي شهادة بعنوان (رحلتي في “قافلة كتابي صديقي”) قال فيها “احتجت مسافة طويلة ووقتاً أطول لألتقي بالطفل في داخلي وأعرفه، حدث ذلك في السنة الأولى من أبوتي، ولأكن دقيقاً، حدث ذلك في أول زيارة للطبيب عندما سمعت الممرضة تنادي باسم ابنتي رديفا لاسمي، وأنا الذي اعتادت أذني منذ وعيت أن أسمع اسمي منسوبا لأبي” .
وعرج الراشدي على معرض مسقط للكتاب 2007 الذي اكتشف فيه أدبا ملونا بأقلام تلوين تحترف مشاغبة وجدان الطفل، كما قرن بين القراءة لابنته وما لمسه في عينيها من فرح ومتعة وبين مشروعه القرائي الذي أسماه “مكتبة القرية القارئة” .
بدوره قدم د . عبدالرحمن عبدالخالق شهادة بعنوان (تجربتي في الكتابة للطفل) التي بدأها بقوله “في البدء كانت جدتي . . وكانت الحكاية” في مسقط رأسه عدن المدينة التي أحب وهو طفل صغير حتى فارقت جدته الحياة ومعها فارق القرية كما فارق حكاياتها المرعبة، مرورا بقصاصات الكتب والمجلات التي عثر عليها، بما في ذلك مجلات الهلال المصرية و”سمير” حتى دخوله مرحلة الثانوية وأولى تجاربه في الكتابة للأطفال سواء في موسكو مروراً بتجربته في النشر التي نشطت وتعثرت كما عرج على عمله الإذاعي للأطفال والكتابة عن قضايا الطفولة والأسماء التي شاركته هذه التجربة الثرية

جليل خزعل قدم هو الآخر شهادة لخص فيها عشقه للكتابة للطفل، هذا الميدان الذي كتب فيه الكثير من القصائد والقصص، والنصوص المسرحية، ونصوص الأفلام، عبر مسيرة حافلة جرب فيها القصائد التعليمية التي أنجز من خلالها سلسلة تبنتها دار حروف، كما تحدث عن بعض المفاهيم التي تدرس في رياض الأطفال وتضمنت ورقته نماذج متفرقة من هذه التجربة .
وتضمنت ورقة ذكرى لعيبي، تعريفا لأدب الطفل الذي هو فن قصصي أو مسرحي أو شعر موجه للطفل، وهو تركيب فني لنماذج ورموز مطبوعة، وتشكيل لخيال أو واقع بلغة أدبية سلسة ومفردات يستطيع الطفل فهمها .

انطلقت ورقة مالك المطلبي من سؤال: كيف يمكن أن تحتوي اللغة العربية في راهنها ومستقبلها أدب الطفل في مناخ أسماه “الصدمة الإلكترونية وثورة الاتصالات ضمن هدف محدد هو معاينة وضع اللغة العربية بالنسبة لأدب الطفل .
وقسم المطلبي بحثه إلى فسمين: حدود البنية وسياق التداول، ووقف عند مفاصل أربعة هي: مفهوم أدب الطفل وموضوعاته، واللغة العربية في وضعها الراهن، والمرسل: كاتب أدب الأطفال، والمرسل إليه “الطفل” .

بدورها قدمت بديعة الهاشمي بحثا بعنوان (أثر قصص الأطفال في تعزيز اللغة لدى الطفل العربي ناقشت فيه مفهوم أدب الأطفال ومفهوم قصص الأطفال، وأهمية القصة للطفل من الناحية اللغوية، وأثر القصص المترجمة في لغة الطفل العربي، كما قدمت نماذج تطبيقية من قصص الأطفال في الإمارات لتعزيز اللغة العربية .
وقدم د . عبدالرزاق حسين شهادة حول تجربته في أدب الطفل انطلق فيها من ثلاثة أسئلة قادته إلى رياض الأطفال وغرسته بين وروده وأزهاره، وعرض د . عبالرزاق نماذج من مؤلفاته في الكتابة للطفل رؤية ونقدا وتوجيها ومنها:”الإسلام والطفل” و”رؤية في أدب الأطفال”، و”مجموعة من السلاسل في القصص الموجهة للطفل من عالم الحيوانات والتراث العربي وأناشيد الطفولة كما تضمنت شهادته نماذج من قصصه ونصوصه .
وتضمنت ورقة شفيق مهدي الكثير من التوجيهات بشأن أدب الطفل ومستقبل اللغة العربية، وكذلك بعض الإرشادات التي يجب أن تتوخاها المؤسسات التعليمية ومؤسسات النشر والإعلام، .
وقدمت زينب حسين ورقة عن تجربة مجلة (خالد) الشرطية في ضوء 22 عاما من التميز في عالم مجلات الأطفال هذه المجلة التي ظهرت كفكرة من دهاليز مؤسسة شرطية هي (القيادة العامة لشرطة دبي- الإدارة العامة لخدمة المجتمع) التي تحمل طابعا ارشاديا يختص بالسلامة المرورية، سميت هذه المجلة “خالد” بحسب ما أشارت زينب حسين في عام 1992 وأصبحت الان تحتل مكانة متصدرة بين المجلات الخاصة بالأطفال .


شارك هذا:

admin