نقاشات حول تأثير الإعلام والفضاء الإلكتروني على ثقافة الطفل

تنطلق عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم في قصر الثقافة في الشارقة، فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي الذي ينظمه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ويتناول هذا العام موضوع “ثقافة الطفل في عالم متغير”، وسيبدأ الافتتاح بكلمة يلقيها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تليها كلمة الاتحاد للشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة الاتحاد، ثم كلمة الكاتبة أسماء الزرعوني نائب رئيس محلس الإدارة الأمين العام للملتقى، وكلمة الضيوف تلقيها أمل عبدالله من الكويت، ويختتم حفل الافتتاح بلوحة فنية لطالبات مدرسة إشبيليا للتعليم الأساسي في الشارقة .
في الثانية عشرة والنصف صباحاً تنعقد الجلسة الأولى وتتناول موضوع “ثقافة الطفل والفضاء الإلكتروني” ويشارك فيها د . محمد الحصماني من اليمن بورقة بحثية، إضافة إلى شهادات لكل من د . فريدة خنجي من البحرين، وعبد الحفيظ الشمري من السعودية، ومحمد الهنائي من عمان .
ومساء تنعقد جلستان في قصر الثقافة أيضاً تتناول الأولى موضوع “ثقافة الطفل والإعلام”، وذلك عند الساعة الخامسة، ويشارك فيها من الباحثين أمل عبدالله، ود . صباح عيسوي من السعودية، إضافة إلى شهادات لإبراهيم سند من البحرين، وفرج الظفيري من السعودية، وصالحة غابش من الإمارات، كما يقدم أحمد عمر رئيس تحرير سابق لمجلة “ماجد” الإماراتية شهادة حول المجلة وتجربتها .
وفي الساعة السابعة والربع تنعقد الجلسة الثانية حول “أدب الأطفال من التراث إلى الخيال العلمي” بمشاركة حصة العوضي من قطر، ود . هيثم الخواجة من الإمارات، وجليل خزعل من العراق، وزينات الكرمي من الأردن، ود . نرمين الحوطي من الكويت، ومنير طلال من اليمن، ود . راشد عيسى من الأردن، وبزة الباطني من الكويت، وعائشة عبدالله من الإمارات بشهادات حول تجاربهم في أدب الأطفال .
وقال حبيب الصايغ: “إن الملتقى يأتي في سياق استراتيجية العمل الثقافي التي ينتهجها الاتحاد منذ تأسيسه، في التواصل مع الأشقاء، والتفاعل مع ما هو مطروح على الساحة الخليجية والعربية من قضايا، وقد حاولنا مؤخراً تعزيز هذه الاستراتيجية وتفعيلها وتطويرها من خلال أنشطة نوعية كبرى يمثل الملتقى أحدها” .
وتابع: إن نجاحات الدورات السابقة ترتب علينا مسؤوليات وأعباء إضافية، ونحن نعتز بهذه النجاحات كثيراً، ومع ذلك فسنبذل جهودنا لتطوير الملتقى، وسنحاول أن نستطلع آراء الجميع كما فعلنا سابقاً لا للمحافظة على المنجز فقط، بل لتقديم المزيد” .
أما أسماء الزرعوني فقالت: لقد تجاوزنا مرحلة البدايات، وتحول الملتقى إلى تقليد سنوي مهم على المستوى المحلي والخليجي والعربي، لأنه مناسبة لتداول القضايا الساخنة التي تهم المبدعين في المنطقة في إطار من الجدية والرصانة والتنظيم الدقيق، مع الحرص على الخروج بنتائج عملية يمكن تنفيذها .

إضاءة

شهدت دورة الملتقى الأولى في 2010 مشاركة كبيرة، وتضمنت أماسي شعرية وقصصية وندوة عن المشهد الثقافي والأدبي الخليجي بمشاركة حوالي 30 مبدعاً يمثلون الإمارات والسعودية وقطر والبحرين وسلطنة عمان، كما جرت العادة أن تقام نشاطاته في أكثر من مركز ثقافي وصرح علمي من بينها مقر اتحاد الكتاب في الشارقة وفروعه في رأس الخيمة وجامعة الشارقة والمكتبة العامة في خورفكان، وغيرها من المراكز المقترحة .
والملتقى هو الأول من نوعه على صعيد تنوع نشاطاته الثقافية، لا سيما مع افتقار دول مجلس التعاون الخليجي إلى رابطة توحد الجهود الثقافية باستثناء، ما تقوم به اتحادات وروابط الكتّاب في كل قطر على حدة، كما جرت العادة أن يقوم اتحاد كتّاب الإمارات بتوثيق فعاليات الدورة ونشاطاتها لتشكل مرجعاً يمكن العودة إليه في كل تفصيلة من تفاصيل اللقاءات والفعاليات المقترحة، بما في ذلك أبرز المقترحات والتوصيات التي يتفق عليها المقررون في كل دورة .
يشار إلى أن الاتحاد شكل بعد انتهاء أعمال الدورة الأولى للملتقى، أمانة عامة برئاسة الكاتبة أسماء الزرعوني نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وعضوية الشاعر عبدالله السبب، والشاعرة جميلة الرويحي، والقاصة نجيبة الرفاعي، والروائي عبدالفتاح صبري، والقاص إسلام أبو شكير، وأجرت الأمانة العامة للملتقى في اجتماعها الأول الذي انعقد مطلع شهر مارس/آذار في 2011 مراجعة تقويمية لأعمال دورته الأولى، تم التحضير من خلالها للدورة الثانية، وتمت الموافقة على ضم اليمن والعراق إلى قائمة الملتقى، لتصبح بذلك ثماني دول إلى جانب الإمارات، والسعودية، والكويت، والبحرين، وعمان، وقطر .
ترسخت ونضجت فكرة الملتقى وأصبحت تقليداً سنوياً ثابتا يستقطب تجارب إبداعية وفكرية تمثل الحراك الثقافي والفكري في المنطقة الخليجية والعربية، وهو يلعب دوراً بارزاً في تقريب المسافات والتعريف بالتجارب الجديدة .
لم تركز الدورة الأولى للملتقى على محور واحد، بل ناقشت محوراً عاماً هو (المشهد الثقافي والأدبي الخليجي) في حين ركزت الدورة الثانية على (القصة الخليجية وتحولات الألفية الثالثة) ضمن محوري ”الفن وتحولاته و ”المجتمع وتحولاته”، وناقش المحوران التحولات التي مرت بها القصة الخليجية على مستوى التقنيات، وخاصة ما يتصل منها بالتجريب والنزوع نحو خلخلة المفاهيم التقليدية للفن القصصي، بما في ذلك التحولات على مستوى الرؤى والعلاقة بكل من الواقع والمستقبل، إضافة إلى التعرف إلى مستوى الجنس الأدبي وما طرأ على مفهوم القصة من تغيرات، لا سيما من ناحية علاقتها بالفنون الأخرى .
قضية الخصوصية المحلية كانت حاضرة في الدورة الثانية للملتقى كما عبرت عنها القصة الخليجية، التي تناولت البعد الإنساني بما ينطوي عليه من قيم جديدة فرضت نفسها على القصة، وما رافقها من تساؤلات المستقبل والمفاهيم المتصلة به كالعولمة، والقرية الكونية، والعوالم الافتراضية .
ناقشت الدورة الثالثة للملتقى التي عقدت في 2012 (جذور وآفاق القصيدة الحديثة) واستضافت الجزائر، كدولة عربية خارج نطاق منطقة الخليج، وكان المشهد الشعري المعاصر في الجزائر، حاضراً في ضوء القصيدة الحداثية، كما تضمنت تلك الدورة مجموعة من الأبحاث حول تحولات القصيدة الخليجية .
حضرت الرواية الخليجية في فعاليات الدورة الرابعة 2013 للملتقى، كما احتفى بدولة السودان على هامش فعالياته، وناقش محاور عدة مثل: الرواية الخليجية وتحديات الواقع، وأسئلة المستقبل، والرواية الخليجية في بعديها العربي والإنساني، وأيضاً الرواية الخليجية في عالم القرية الكونية الصغيرة .
– See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/c0b11253-4b5f-4f8c-ac4c-6b2e67a497be#sthash.r2jCIiFA.dpuf


شارك هذا:

admin