ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي: كلمة سلطان .. وثيقة أساسية للعمل الثقافي

وجه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات باسم المشاركين في الدورة السادسة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي الذي أنهى أعماله مؤخراً، برقية شكر وامتنان وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد الكتاب والأدباء، على رعايته الملتقى وحضوره حفل الافتتاح وإلقائه الكلمة الترحيبية الكريمة فيه.

وجاء في البرقية، أن المشاركين في الدورة السادسة من الملتقى يعبرون عن اعتزازهم بالحفاوة منقطعة النظير التي عاينوها خلال إقامتهم على أرض الإمارات الطيبة، وعن تقديرهم البالغ لجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في احتضان رسالة الثقافة، ورعايتها، والاهتمام بها، ما جعل الشارقة محط أنظار المثقفين والمبدعين كافة، وهم يدعون إلى اعتبار كلمة سموه التي ألقاها أمامهم وثيقة أساسية من وثائق الملتقى للعمل الثقافي، لما تضمنته من رؤى عميقة تتصل بحاضر الأمة ومستقبلها، ما يجعلها جديرة بأن تكون برنامج عمل واضحاً ومتكاملاً في مسيرة التحضر والنهوض التي نسعى إليها جميعاً.
كما هنأ المشاركون سموه باليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، متمنين لشعب الإمارات المزيد من الازدهار والتطور. وختمت البرقية بالدعاء إلى الله عز وجل، أن يديم على سموه الصحة، وأن يؤيده برعايته وحمايته، ويوفقه إلى ما فيه كل خير.
من جهة أخرى، أعلن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عن التوصيات والمقترحات التي تقدم بها المشاركون في الملتقى، حيث قالت أسماء الزرعوني الأمين العام للملتقى سنعمل سريعاً على دراسة هذه التوصيات والبحث في آليات تنفيذها، حرصاً على مصداقيتنا ولتعزيز ثقة المشاركين بنا.
ومن أبرز هذه التوصيات
1 اعتبار كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد الكتاب التي ألقاها في حفل الافتتاح، وثيقة أساسية من وثائق الملتقى، لما لمسه المشاركون فيها من دقة في تشخيص الحالة العربية، بجوانبها السياسية والفكرية، ولسلامة منهجها في وضع الحلول للأزمات الراهنة.
2 يثني المشاركون على اختيار موضوع (الإبداع الخليجي: الهوية والحداثة) عنواناً لدورة هذا العام من الملتقى، ويعتقدون أن البحوث والشهادات التي قدمت كانت على مستوى عالٍ من الرصانة والعمق، خاصة أنها تعاملت مع ثنائية (الهوية والحداثة) لا من منطق التضاد، بل من منطق التكامل، ما يشير إلى أن الإبداع الخليجي تجاوز مرحلة الجدل المؤسس على الأخذ والرد إلى مرحلة الوعي بالذات وبمكوناتها والآفاق التي تنتظرها.
3 يكرر المشاركون الثناء على جدية البحوث والشهادات المقدمة، وعلى دقة المقاربات والتحليلات، ويرون أن بعض المحاور تصلح لأن تكون موضوعاً قائماً بذاته في الدورات المستقبلية للملتقى، كما هو الحال في محور (السرد مرئياً)، أو (قصيدة النثر) أو سواهما، لما أثارته من أسئلة أثناء انعقاد الملتقى، ما أشعر المشاركين بأنها تحتاج إلى معالجات أكثر تركيزاً وتكثيفاً.
4 يرى المشاركون أن غياب عنصر الطلبة من الجامعات والمعاهد الأكاديمية المتخصصة عن الحضور والمتابعة ظاهرة مقلقة، مع أن المواضيع التي عولجت تبدو شديدة الأهمية والحساسية، ورغم إدراكهم أن الظاهرة عامة ولا تخص دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها، فإنهم مع ذلك يرون ضرورة البحث في أسبابها، ويدعون إلى معالجات سريعة لها.
5 مع تطور حركة الإبداع في منطقة الخليج، كماً ونوعاً، فإن المشاركين يرون ضرورة أن يكون له تواجد مناسب في المناهج الدراسية عبر مختلف مراحلها، ويرون أن تجربة الإمارات نموذج ناجح في هذا المجال من خلال التنسيق الذي أطرته اتفاقيات وتفاهمات واضحة بين اتحاد الكتاب ووزارة التربية في دولة الإمارات.
6 يشكر المشاركون اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على حسن التنظيم وكرم الضيافة، ويثمنون القرار الذي اتخذه بإنشاء موقع إلكتروني خاص بالملتقى بغرض توفير بيئة تفاعلية تسمح للمشاركين فيه بإمكانية التواصل بشكل دائم لتبادل الخبرات والتجارب وإغنائها على مدار العام. كما يرحبون بقراره لطباعة أعمال الملتقى في كتاب.
وكان اتحاد الكتاب قرر إنشاء موقع إلكتروني خاص بالملتقى، والبدء فوراً بإعداد وثائق الملتقى وأعماله لطباعتها في كتاب بحيث يكون جاهزاً مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وقال حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة الاتحاد: لقد فرض الملتقى نفسه باعتباره تظاهرة ثقافية كبرى، لكننا لا نريد له أن يتحول إلى مناسبة سنوية عابرة تنتهي مع حفل الختام، لذلك كان لا بد من البحث عن صيغة تمكن المشاركين من متابعة عملهم على مدار العام، عبر المداخلات والحوارات وأوراق العمل والنصوص والشهادات، فارتأينا إنشاء موقع إلكتروني لهذا الغرض، كما أننا لمسنا في الأوراق التي قدمت مستوى رفيعاً تصلح معه لأن تكون وثائق توضع في متناول المهتمين، فكانت فكرة الكتاب.
وأضاف الصايغ: أما بشأن التوصيات فقد قررنا تكليف الأمانة العامة للملتقى بدراستها فوراً، وأعطيناها الصلاحيات كاملة لإقرار كل ما من شأنه تيسير وضعها موضع التنفيذ، كما وجه الاتحاد إلى البدء منذ الآن بالتحضير للدورة المقبلة من الملتقى في ديسمبر 2016، التي ستكون حول ثقافة الطفولة، متضمنة ورشاً في الرسم والكتابة والمسرح وسواها من المناشط والفعاليات.


شارك هذا:

admin