سلطان: بضاعة الأدباء والمفكرين تفوق أي نوع آخر من بضائع الدنيا

دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الكتّاب والمفكرين أن يبحروا بالفكر بعيداً عن التغرب والسفاهة ويجب عليهم احترام العقول بكل ما تحويه من تشوهات حتى يتمكن المفكر من إيصال فكرته لها وأن يوصل الكاتب رسالته إليها..
وقال سموه «إذا جاعت البطون أكلت الجيف، كذلك العقول إذا جاعت أكلت عفونة الأفكار».
جاء ذلك في كلمة لسموه ألقاها خلال حضوره صباح أمس انطلاق ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي في دورته السادسة بقاعة قصر الثقافة الكبرى والذي يقام بتنظيم من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وتستمر فعالياته على مدار يومين حيث تختتم في 26 من الشهر الجاري.
وأكد سموه أن بضاعة الأدباء والمفكرين تفوق أي نوع آخر من بضائع الدنيا التي تكال بالمكاييل وتوزن بالموازين وتقدر بالأثمان فبضاعة المفكرين مصدرها بوح الروح تلك الروح التي تستطيع ان تبدع مادة توضع على الورق وتحول إلى نصح وإرشاد وقصة ورواية وأصناف منها يحول لشعر ومسرح ولأنها من الروح فمنبعها قيم.
وأشار سموه إلى ضرورة التمسك بالعقيدة الإسلامية الحقة التي قامت عليها دساتير كثير من الدُّول العظمى ومبادئ كثير من المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية في مختلف بقاع الأرض الإسلامية وغير الإسلامية حتى وجدناها تحقق من خلال تمسكها بمبادئ هذا الدين النجاح تلو النجاح.
واختتم سموه كلمته متمنياً لضيوف الشارقة والمشاركين في الملتقى التوفيق والسداد لملتقاهم وما سيناقشونه من قضايا فيه، مشددا سموه على السير ضمن نهج واحد وان نحلق سويا لتحقيق أحلامنا النيرة ونحن مدعومون بأهم جناحين جناح الإسلام وجناح العروبة حتى ننقذ أنفسنا ومن حولنا من براثن الأفكار الظلامية الهدامة ونستشرق مستقبل أمتنا وأبنائها ونجعلهم مزودين بالفكر السليم البعيد عن كل ما يقودهم لشر المصير وببضاعة الأدباء والمفكرين السليمة الرصينة التي يجب على كل واحد منهم نشرها سنحقق ذلك بإذن الله تعالى.
بدأ الملتقى بعزف السلام الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم عقب ذلك ألقى حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات كلمة قال فيها :
أهلاً وسهلاً بكم في هذا النهار الجميل الذي يأخذنا إلى غايات تطوقنا وتطوق الوطن. أهلاً بكم في رحاب اليوم الوطني ويوم الشهيد.. ويضيء الذاكرة أن لاحتفالنا بالوطن هذا العام خصوصيته النادرة: الفرح يطغى على الحزن وأمهات الشهداء ينسجن على مهلهنّ رايات البلاد وقمصان الأحفاد فيما روح الاتحاد أبعد من أيقونة وأقرب من شعار. ليست إلا دولة الإمارات أنموذج التنمية والتسامح والانفتاح والعدل والأمن والاستقرار. وليست إلا السياسة المبنية على الأخلاق منذ زايد الخير والآباء المؤسسين وإذ ذاك حين تتزامن وتتوازن السياسات مع المبادئ والثوابت فإن الثقافة والحركة الثقافية بالضرورة ليست في الكواليس وإنما لا محالة في مقدم الموكب».
وأضاف : هذا ما يتحقق في الإمارات الأنموذج وهذا ما يتحقق خصوصاً في الشارقة المدينة والإمارة والفكرة والمشروع والمكان الثقافي بامتياز المكان الذي وصل إلى حلول مبتكرة لمعادلة الهوية والحداثة وصولاً إلى إبداع شامل ومتوازن ومستدام يتسق تماماً مع توجهات حاكم مثقف تمثل الثقافة لديه الهاجس الشخصي والمؤسسي والانشغال الجاد والاشتغال المثابر».
وقال «لا مجال للإطالة في مقام كهذا وأحببت اختصار ما أردته في نقاط ثلاث.. النقطة الأولى علينا كمشتغلين بالكتابة والثقافة التمسك بيقين أن هذا مجال بذل أعمار وليس إلا قدرنا الرائع: الكتابة المهمة التي تحقق شروط الفن وبالتالي تتقدم في المضامين نحو البراهين أو البراكين لا فرق..النقطة الثانية: لماذا ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي؟ لماذا الإصرار عليه ونحن في دورته السادسة؟ لا تبريراً وإنما لإثبات مشروعية هذا العمل وإذا كان وزراء الثقافة مثلاً يجتمعون دورياً فلماذا لا يجتمع أهل الميدان الثقافي إذا شئتم بالقدر نفسه وبالسوية ذاتها؟ اللقاء مجرد اللقاء في حد ذاته ضروري ومهم واللقاءات المناطقية من هذا النوع تكمل اللقاءات القومية وتتكامل معها خصوصاً حين يكون البعد العربي حاضراً وهو المتجسد هذه المرة بحضور مصر العروبة التي نرحب بوفدها كضيف شرف.. أما النقطة الثالثة وبعد ذلك فلا بد من مما ليس منه بد: كنا في دول التعاون أمام امتحان عسير استطعنا بتغليب روح الانتماء والتلاحم تجاوزه ومهما حاول دعاة الفتنة والتطرف والظلام فإن الأزمة طارئة وكان على المثقفين أداء دور أكبر ودورهم المنتظر كبير في معالجة الشرخ الحاصل والعمل ثقافياُ على تجاوز كل أمر طارئ والتركيز على القضايا الكبرى وعلى رأسها قضايا الإبداع والحرية ومواجهة الإرهاب والإسهام في انتخاب مستقبل انتخبه قبلنا شهداؤنا وشبابنا الأحرار بدمائهم».
وأضاف «سيدي صاحب السمو حاكم الشارقة شرفتمونا بحضوركم ونتذكر ولا ننسى أبداً وقوفكم الدائم مع حركتنا الثقافية واتحاد الكتاب.. وبمناسبة اتحاد الكتاب أمرتم يا صاحب السمو بتواجدنا الدائم كإصدارات ونشاط مصاحب مع هيئة الشارقة للكتاب في كل معارض الكتب في الدنيا، وكان مقر اتحاد الكتاب في الشارقة في صميم حصبائها بين زرقة سمائها وخضرة أسمائها وبين وفير أندائها وحرير قصبائها فأبيتم برغبة منكم ومن دون طلب منا إلا التوجيه بإنشاء مبنى دائم للاتحاد في مدينة الشارقة للكتاب.. باسم كتاب وأدباء ومثقفي الإمارات شكراً لسموكم ونمتلك ما هو أبعد من الشكر: الوعد بتمثل قيم الهوية والحداثة نحو بذل الجهد الأقصى في خدمة ثقافتنا الوطنية والقومية ».
بعدها ألقت أسماء علي الزرعوني أمين عام الملتقى كلمة جاء فيها «بلهجتنا الشعبيةِ النقيةِ المنبعثةِ من القلب للضيف القادم من البعيد والقريب أقول: (مرحبا الساع) وبروحٍ تخفقُ بالحب وتهفو إلى لقاء الأحبة والاستئناس بهم أقول: (مرحبا بالطش والرش).. وأقول بمثل ما تتضوعُ به هذه العبارات من صدقٍ في المعنى وعمقٍ في المبنى: مرحباً بكم في إمارات الحب وشارقةِ العلم والثقافة التي علمتنا كيف نفتح قلوبَنا نوافذَ للقادمين ونفردُ أرواحَنا كأجنحة حمام لنترك بقايانا العطرة في شغاف قلوب كلّ من مرّ معنا في هذا الملتقى ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي.
واضافت «خمسُ سنوات عبرتْ كطيفِ حلمٍ جسدتْ كلّ المعاني والقيم الإنسانية والثقافية والإبداعية فبرغم الجهد والتعب الذي يعصرُنا كل سنة لإتمام الملتقى في ثلاثة أيام على أكمل وجه لا يترك فينا سوى الفرح.. فرح الإنجاز وفرح اللقاء بأدباء ومبدعين كبار أمثالكم.. نحن لا ندّعي الكمال ولكننا ننجحُ في كل دورة لسببٍ بسيط هو اكتمالُنا بكم فأنتم فنارُ هذا الملتقى وتألقه وقد لا أبتعد كثيراً عن عين الحقيقة متى قلت إننا مدينون لكم بعد الله بنجاحاتنا المتواصلة ليس فقط بسبب حضوركم ومشاركاتكم بأوراقكم العلمية الرصينة بل بما تتركونه لنا من أثرٍ عطرٍ لا تمحوه الذاكرة وما تحملونه عنا من سمعة طيبة وهذا ما منحنا بعد الله القوة والعزيمة على أن نعمل جاهدين من أجل الارتقاء بهذه التظاهرة الثقافية التي تجاوزت سمعتها الخليج العربي الموسومة بها إلى العالم العربي أجمع وتحديداً منذ أن أضفنا اليمن والعراق في دورة الملتقى الثانية ومنذ أن قررنا إضافة دولة عربية كضيف شرف يحل على الملتقى بدأناها بدولة الجزائر الشقيقة».
وقالت «لم يكن اختيارُنا لأسماء المشاركين اعتباطاً بل كان ولا يزال يمر عبر بوابات فرزٍ دقيقةٍ ومحايدة ونحن نقدّر حرص الجميع على المشاركة إلا أننا محكومون بسياسة دقيقة ومدروسة نحاول من خلالها أن نكون منصفين في استضافاتنا ومنصفين أيضاً في محاورنا كي لا يغلب جانبٌ على آخر».
وأعربت عن تمنياتها بتوسيع دائرة هذه الاستضافة لتشمل دولاً أخرى وتمديد الوقت المخصص للملتقى ليصل إلى أسبوع كامل لكن هذا يتجاوز طاقتنا في هذه المرحلة بحكم الإمكانات حيناً وبحكم الاستحقاقات الأخرى التي تضغط علينا من ناحية الزمن حيناً آخر.
وقالت «ولا يفوتُني هنا أن أتقدمَ بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وإلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات على دعمهم الكريم لنا في هذا الملتقى وفي جميع التظاهرات الثقافية التي نقوم بها..أخيراً أتمنى لنا جميعاً النجاح في تحقيق رسالة الملتقى وأن تجدوا في شارقة الحب والعطاء ما يترك فيكم أثراً محموداً».
وبالنيابة عن ضيوف ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي ألقى سعيد السيابي من سلطنة عمان كلمة بهذه المناسبة قال فيها «أود في البداية أن أتقدم باسم جميع المشاركين في الملتقى بجزيل الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتشريفه لنا برعايته الكريمة لملتقى الإمارات للإبداع الخليجي فلسموه منا جميعاً خالص التحية والتقدير على جهوده الملموسة في الدفع بالشأن الثقافي العام إلى الأمام وفي الدعم والاهتمام غير المحدودين لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات وهو من أبرز عوامل نجاح الملتقى عاماً تلو الآخر».
كما تقدم بالشكر للأمانة العامة لملتقى الإمارات للإبداع الخليجي رئيسا وأعضاءً على جهودهم الكبيرة في تنظيم هذا الحدث الثقافي البارز في عالمنا العربي.
وفي ختام حفل انطلاق ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي تم عرض فيلم سينمائي إماراتي قصير بعنوان «البحر يطمي». (وام)

حاكم الشارقة يوجه بالعمل في طريق الزبير

الشارقة – هاجر خميس:

وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ببدء العمل في طريق الزبير اعتباراً من اليوم، على أن يتم استبدال الطريق بآخر جديد تراعى فيه المواصفات العالمية، حرصاً من سموه على سلامة وأمان أبنائه المواطنين وجميع العابرين على هذا الطريق.
أعلن ذلك الإعلامي محمد خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، خلال تقديمه برنامج الخط المباشر.

حاتم الموسى أميناً عاماً لمجلس النفط في الشارقة

أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مرسوماً أميرياً بتعيين المهندس حاتم محمد ذياب الموسى أميناً عاماً لمجلس النفط في إمارة الشارقة بدرجة مدير عام دائرة ومديراً تنفيذياً لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية.
ويعمل بالمرسوم رقم 101 لسنة 2015 اعتباراً من تاريخ صدوره، وعلى الجهات المعنية كل في ما يخصها تنفيذ أحكامه وينشر في الجريدة الرسمية. (وام)
– See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/723bb83c-e58f-4b83-95fb-227dd9b88509#sthash.HMNfJZe8.dpuf


شارك هذا:

admin