شهادات متنوعة وقراءات في المنجز السردي في ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي

تابع ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي الذي ينظمه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فعالياته صباح أمس في فندق أريانا في الشارقة بجملة من الشهادات الابداعية إلى جانب ورقتين بحثيتين.

أدار الجلسة الأولى الدكتور عمر عبد العزيز من اليمن، وقدم فيها كل من علي العبدان من الإمارات وجمل جبران من اليمن الورقتين النقديتين، إلى جانب شهادات لريم الكمالي وفتحية النمر من الإمارات، وصالح باعامر من اليمن، ودلال خليفة من البحرين.

حملت ورقة العبدان عنوان (البحث في الماضي من أجل المستقبل.. رواية سلام لهاني النقشبندي نموذجاً) أكد في مقدمتها أن أسئلة المستقبل لا يمكنها الانفصام عن الماضي، ثم أسقط هذه المقولة على رواية سلام موضوع البحث، مشيراً إلى أنها نموذج صارخ لهذه النقطة الهامة في طريق أسئلة المستقبل التي تطرحها الرواية العربية، إذ تنطلق نحو المستقبل بدءاً من استثارة المفاهيم القديمة حول جزء من تاريخ الأمة، وهو جزء يقول إنه يعيق فهمنا لوضعنا الحالي في عالم اليوم، كما قد يعيق تواصلنا مع العالم بصورة أصح وأفضل.

أما ورقة جمال جبران فكانت بعنوان (عن المهمل والهامشي في روايات اليمني علي المقري)، وتصدرتها مقدمة عن المشهد الروائي اليمني الجديد، تلاها تحليل مفصل لرواية المقري الأربع، خلص بعده إلى أن ما يميز المقري هو انهماكه الشديد بضرورة إرجاع الأفكار والإشكالات الاجتماعية المتروكة والمهملة والمسكوت عنها إلى الواجهة، وإعادة تعريضها للضوء والتشريح والتفكيك مرة تلو الأخرى.

ومن اليمن قدم صالح باعامر شهادة بعنوان (بين الجبل والبحر ـ وراء الجبل وراء البحر) تناول فيها تجربته في الحياة في الكويت، ثم عودته إلى اليمن، وما تركته هذه الرحلة من علامات في تجربته الكتابية.

أما دلال خليفة من البحرين فكانت شهادتها (أنا والرواية) عرضاً للتأثيرات العميقة التي تركها واقع التعدد الثقافي والانفتاح على المجتمعات الأخرى على تجربتها في الكتابة. وتناولت الإماراتية ريم الكمالي موضوع الرواية التاريخية من خلال العمل الذي قدمته (سلطنة هرمز)، وقالت إنها سعت إلى تقديم جملة من الأسئلة الوجودية والإنسانية من خلال العودة إلى القرن السادس عشر وما عاشته منطقة الخليج من أحداث كبرى.

وختمت الإماراتية فتحية النمر بشهادة قسمت فيها علاقتها بالرواية إلى مرحلتين قدمت في أولاهما أربع روايات، وتستعد الآن لدخول المرحلة الثانية.

أما الجلسة الثانية التي أدارها الروائي السعودي محمد المزيني، وقدم فيها الناقد البحراني فهد حسين ورقة بحثية بعنوان (الأنا وثقافـــة الآخـر في الرواية الخليجية النسوية) تناول فيه جدلية الأنا والآخر فيما يخص المرأة، مؤكداً على حضور المرأة من خلال عدة زوايا (حضور المرأة ثقافياً، حضور المرأة داخل المكان، حضور المرأة خارج المكان)، وأجرى خلال ذلك تقصياً دقيقاً لحركة السرد النسوي الخليجي، مبيناً أهم ملامحه، وأبرز خصائصه.

وقدم في الجلسة نفسها وليد الرجيب من الكويت شهادة بعنوان (حكايتي مع الحكاية)، أشار فيها إلى الصعوبة التي يواجهها دائماً عندما يطلب إليه تقديم شهادة حول تجربته الأدبية، ووصف شعوره بأنه مرعب ومربك، وكانت الخلاصة التي وصل إليها أنه لم يرغب في يوم من الأيام بالحديث عن تجربته الأدبية، ولم أفكر كيف سيتناولها. وقدمت لمياء الأرياني من اليمن شهادتها «من الدفتر الأزرق.. إلى الزوبعة الأجمل..!»، تحدثت فيها عن العوامل التي أنضجت تجربتها، وقادتها إلى العثور على ذاتها في الكتابة، أما شهادة فتحية ناصر من البحرين «وشاية الكلمة. وورطة السؤال» فكانت بحثاً وراء سؤال الكتابة، وما جعلها تنحاز إلى الرواية بالذات.

واختتمت الجلسة بشهادة عبد العزيز الصقعبي من السعودية بعنوان «أكتب بماء المطر.. شهادة عن الإبداع الروائي»، كانت نوعاً من التأمل في فكرة الكتابة، وإغواءاتها التي لا تنقطع، مع إشارات إلى تقاليد الزم نفسه بها أثناء الكتابة، ومنها الشدة والصرامة ومحاسبة الذات على الدوام.

وكان يوم أمس الأول شهد تقديم جلستين مماثلتين « شهادات وأوراق» بالنادي الثقافي العربي في الشارقة أدارت أولاهما الروائية والقاصة الإماراتية صالحة غابش، وقدم فيها كل من خالد اليوسف من السعودية، وفاطمة الشيدي من عمان ورقتين بحثيتين، فيما قدمت كل من لولوة المنصوري من الإمارات، وجوخة الحارثي من عمان، وبشاير محمد من السعودية، وميسلون هادي من العراق شهادات حول تجاربهن الإبداعية.

وأدار الجلسة الثانية الناقد العراقي الدكتور صالح هويدي، واشتملت على ورقة بحثية واحدة قدمها ناصر الملا من الكويت بعنوان (الرواية الخليجية وأسئلة المستقبل)، إضافة إلى ثلاث شهادات لكل من سليمان المعمري من عمان، والجوهرة القويضي من الكويت، ورانيا مأمون من السودان.


شارك هذا:

admin