ورقة نقدية وأربع شهادات روائية في ندوة “الرواية العربية”

نظم ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، ظهر أمس، في فندق أريانا، ندوة ثقافية بعنوان “الرواية العربية في بعديها العربي والإنساني”، قدم خلالها عدد من الروائيين والقاصين شهاداتهم الإبداعية، إضافة إلى ورقة نقدية ناقشت الأدب النسوي في الخليج العربي .
شارك في الندوة التي أدارها الروائي محمد المزيني، كل من الكاتب الكويتي وليد الرجيب، ومن البحرين الناقد فهد حسين، والروائية فتحية الناصر، ومن اليمن الروائية لمياء الإرياني، ومن السعودية عبدالعزيز الصقعبي .
استهل الندوة وليد الرحبي بشهادة بعنوان “حكايتي مع الحكاية” كشف فيها بداية تكوّنه كروائي وعلاقته بالسرد منذ طفولته حتى صدور أول عمل روائي له، قال فيها: “قد أكون من المحظوظين الذين عاشوا وترعرعوا في بيت يضم بين جدرانه كتباً متنوعة، فمن كتب جدي لأبي في الفقه والشريعة والتاريخ الإسلامي، إلى كتب أبي ذات النزعة الحداثية في حينها والمصفوفة في أرفف، إلى كتب ومجلات والدتي، بالعربية والإنجليزية ونزعتها الثقافية” .

وسرد حكايته مع والده وكيف كان يحمله مسؤولية هدوء البيت بوصفه أكبر الأبناء، وكيف كان يلهي إخوته بقص حكايات غرائبية من نسج خياله عليهم، معتبراً انه في تلك اللحظات تعرف إلى قدرته على السرد ونسج الحكايات، حيث ظل يحكي قصة لإخوانه لمدة أربعة شهور، وفي كل يوم يوصل الحكاية ببعضها ويضيف عليها تفاصيل جديدة .
وقدم الناقد فهد حسين ورقة بعنوان “الأنا وثقافة الآخر في الرواية الخليجية النسوية”، قال فيها: “تعاملت بعض الكاتبات مع الثقافة الغربية، وتجاذبن معها سواء بالكتابة عنها أم بمناقشتها وفق المقاربات والمقارنات، أم بلغاتها وتحديداً الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، ومن هؤلاء: فاطمة المرنسي، وأهداف سويف، غادة السمان، ورضوى عاشور، وغيرهن”، مشيراً إلى أن هذا فرض على المثقفين محاولة الوقوف على دور الروائية الخليجية وعلاقة نصها بالآخر وثقافته، أي معرفة هذا الدور الثقافي المنبثق من نصها الروائي الذي كتبته، ومدى تواصلها أو مناقشتها للبعد الثقافي في منطقتها أو في المنطقة العربية أو في الدول الأجنبية، ويعني ذلك أن مكوني المكان والزمان وعلاقتهما بالثقافة مهم في سردية أحداث الرواية التي تعنى بالحضور الثقافي .
وتحدثت الروائية فتحية ناصر في شهادتها عن رؤيتها لفعل الكتابة مستعرضة تجربة نشرها إصدارها الأول، فقالت: “أرى أن الكتابة فعل روحي وفني في آن، ونتاجها الفكري هو امتداد للوجدان، ودليل محسوس على وجود ما لا يمكن أن يدرك بالحواس المادية الخمس” .
وقالت لمياء الإرياني، عن تجربتها مع الكتابة وانتقالها من المحاولات الشعرية إلى السرد: “ما زلت أذكر عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري حين زودني أبي بسلسلة جورجي زيدان وطلب مني أن أقرأها بتمعن لأنني سأمتحن بها من قبله وفعلاً قرأتها، ووجدتها تدفعني دفعاً لمحاولة كتابة الشعر، وتجرأ قلمي الصغير وخط أول ثمانية أبيات في تجربتي الشعرية” .
وسرد عبدالعزيز الصقعبي حكاية أو عملاً قصصياً كتبه، وكيف كتبه في سن مبكرة عن حياة يتيم، وذكر قصته معه حين نسيه على سطح البيت وبلله المطر، معتبراً أن تلك الحادثة كانت من حسن حظه كونها شكلت حافزاً شجعه على إعادة المحاولة، وخلصته من نص ربما كان لا يستحق أن يظهر إلى النور، فقال: “لقد كان المطر حكيماً، عندما أغرق كل الأوراق، لا يريد أن تكون كتابتي مجرد نزوة، وشحنات أفرغها في الورق وتنتهي علاقتي بالكتابة” .

ضيوف الشرف

ضيوف الشرف في هذه الدورة يمثلون أطيافاً من الثقافة السودانية، وهم الروائية والقاصة رانيا مأمون، والناقد والأديب عيسى الحلو، والناقد والباحث مجذوب العيدروس، وفيما يأتي إضاءات على السيرة الإبداعية لكل من هؤلاء الضيوف:
رانيا مأمون: من إصداراتها: “ابن الشمس” – رواية ،2013 “فلاش أخضر” – رواية ،2006 “13 شهراً من إشراق الشمس”، قصص 2009 . فصل روائي من رواية “ابن الشمس” ترجم إلى السويدية نشر في مجلة كارفان الفصلية يوليو ،2013 قصة مترجمة إلى الكورية في كتاب بعنوان “عشرون كاتبة عربية” وغيرها من الاصدارات .
عيسى الحلو: صدر له: “ريش الببغاء”، و”الوهم”، ورواية “حمى الفوضى والتماسك” .
مجذوب العيدروس: درس في المعهد العالي للموسيقى والمسرح “تخصص نقد أدبي ودراسات مسرحية” وله بحث عن الظواهر المسرحية في السودان في 1875 -1900 .
والعيدروس هو الأمين العام لرابطة الكتّاب السودانيين (2005-2013) .


شارك هذا:

admin