«الكتاب» يعمم كلمة سلطان القاسمي عربياً وآسيوياً وإفريقياً

الشارقة (الاتحاد)- أرسل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نسخة من كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، التي ألقاها في حفل افتتاح المؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات بخط يد سموه، إلى الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والأمانة العامة لاتحاد كتاب آسيا وإفريقيا.

وأوضح بيان صحفي صادر عن اتحاد الكتاب امس أن ذلك يأتي بهدف تعميم كلمة سموه على الاتحادات والجمعيات والروابط والأسر العربية، وكذلك اتحادات الكتاب في قارتي آسيا وإفريقيا، وقد تم إرسال الأصل في اللغة العربية مقروناً بترجمة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.

كما قرر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إقامة نشاط مواز يتناول كلمة صاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، يتمثل في حلقات نقاشية في الشارقة وفي كل من فرعي أبوظبي ورأس الخيمة، وذلك بواقع حلقة نقاشية أسبوعية على مدى الأسابيع الثلاثة المقبلة، تبدأ بحلقة في دار الخليج في الشارقة بالتعاون مع مركز الخليج للدراسات في الساعة السابعة والنصف مساء يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بمشاركة مثقفين وأكاديميين وعدد من الأعضاء العاملين والمنتسبين في اتحاد الكتاب.

وكان سموه قد تحدث في كلمته التوجيهية التي ألقاها في المؤتمر عن الكاتب الذي يحاول دخول ميدان الآداب، وليس لديه الإمكانيات العلمية التي تؤهله الولوج في ذلك الميدان، ثم عن الكاتب الذي تزود بالعلم والمعرفة لكن له ناصية كاذبة خاطئة، مما يحوج المشرع إلى التدخل لصون الآداب العامة من معتقدات وتقاليد. وانتقل سموه إلى الكاتب المثقف الذي يمتلك جذوراً في المجتمع، ويعلم أنه لا توجد له حقيقة نهائية، ولكنها تتشكل بالاحتكاك بالرجال وبالأشياء.
وهو كذلك الذي يبين للقاضي ما هو عدل وما هو ظلم. وفي سياقه رؤيته للعلاقة بين الكاتب المثقف والمسؤول قال “المسؤول يحكم الجميع، والكاتب المثقف يعلّم المسؤول منبع سلطته وحدودها. كل إنسان عليه واجبات، ينبغي أن يقوم بها في أسرته وفي المجتمع، والكاتب المثقف يعلم كل فرد ما هي واجباته، وعليه كذلك أن ينشر فكره، وأن يتخذ موقفاً في كل ما من شأنه أن يمس مصير الإنسان، فهو كاتب ملتزم، قبل أن يوجد هذا التعبير”.

وتوقف سموه في كلمته عند تعبير (الكاتب الملتزم)، وقال “هو ذلك الكاتب الذي يجسد حريةً أبدية، هي حرية الحكم على الأشياء، ويملك العقل الذي يكشف أكثر الأكاذيب خداعاً، وهو الذي يخفف من الآمال قبل أوانها، ويدعم اليقينيات المستندة إلى العقل”.
وختم سموه كلمته بدعوة كتاب وأدباء الإمارات إلى أن يجعلوا من مؤتمرهم الأول نقطة انطلاق لظاهرة الكاتب الملتزم، والالتزام بخاصياته وهي الالتزام الجماعي، ومراجعة الأحكام لقضايا كبرى مثل العدالة والحقيقة، والتدخل لحسم كل القضايا التي تفرق بين المواطنين.

وفي البيان الصحفي الصادر عن اتحاد الكتاب أكد حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، رئيس مجلس أمناء المؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات حرص كل من الاتحاد والأمانة العامة للمؤتمر على توزيع كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على أوسع نطاق، وإيصالها إلى أكبر قدر من المتابعين والمهتمين والمعنيين، نظراً لأهميتها وشمولها، وفي الوقت نفسه، لاعتنائها بتفاصيل تتصل بعملية الكتابة والتزام الكاتب، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تحظى بصدى إيجابي من قبل الكتاب والأدباء العرب والآسيويين والأفارقة مماثل لما تلقته في الإمارات. وقال إن الكلمة أضيفت إلى الأدبيات الأساسية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، آملاً أن يضعها الكتاب والأدباء خصوصاً من فئة الشباب نصب أعينهم وهم يتحملون مسؤولية الكتابة والثقافة والإبداع.


شارك هذا:

admin