مثقفون إماراتيون: كلمة سلطان وثيقة للكاتب الملتزم

تشكّل كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في افتتاح المؤتمر العام الأول لاتحاد كتّاب الإمارات وثيقة ثقافية هي الأولى من نوعها تأتي من جانب حاكم منشغل بكل ضميرية وإخلاص بالعمل الثقافي دعماً ورعاية ومشاركة في الكتابة . كلمة سموه تُعتبر أيضاً خطاباً ثقافياً يعرف واجب الكاتب المثقف وتحمل دعوة صريحة ومباشرة لظاهرة الكاتب الملتزم .

هنا عدد من كتّاب ومثقفي الإمارات تفاعلوا مع كلمة سموه التي وضعت الكثير من النقاط على الحروف . قال محمد دياب الموسى المستشار التربوي في الديوان الأميري: الكلمة تحدثت عن نفسها، وعن فكر من هو إنسان قبل أن يكون حاكماً، ومن هو مثقف قبل أن يكون مسؤولاً، ومن تجربته وممارسته حقيقة، كان كلامه نابعاً عن صدق وإخلاص وتوجيه وشعور بالمسؤولية، نأمل أن تكون كلمته دستوراً لكل من يكون لديه حس وغيرة على أمته وثقافته .

وقال حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: كلمة حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات في افتتاح المؤتمر، ضاعفت شعورنا بالسعادة . حضوره كان كافياً، ورعايته كانت كافية، ودعمه بأشكال الدعم كافة كان كافياً، إضافة إلى كلمته الاستثنائية الموجهة إلى كتاب وأدباء الإمارات، في اتساق، وعبر أفكار مترابطة وقوية، وبعيداً عن فكرة الوعظ والإرشاد، وقريباً من التوجيه الذي يحتكم إلى العقل والقلب معاً، قال سلطان كلمته ووجدت صدى واسعاً في مجتمع الإمارات، خصوصاً الثقافي منه، واللافت في الكلمة التوصيف الدقيق لمهمة الكاتب والمثقف الطليعي، وإنه حتى فكرة الالتزام لها تفسيروتأويل جديدان في الكلمة، فهوليس الالتزام الأعمى، وإنما الواعي، المدرك للتجربة في خصوصيتها وفي عموميتها، ويلفت النظرأيضاً علاقة المثقف المسؤول أو الحاكم الواردة في كلمته وهوأقدر من يتكلم عن ذلك نظراً لحضورالحاكم والمثقف في شخصه الكريم، هذا الرجل استطاع أن يوازن تماماً بين مسؤوليته حاكماً ومسؤوليته مثقفاً . ونحن في اتحاد الكتاب ندعو جميع كتابنا ومثقفينا وأكاديميينا إلى قراءة هذه الكلمة، وقد استأذنا سموه بطباعتها منفردة في كتيب، لتوزيعها مع قرص مدمج يحتويها متلفزة، حتى تكون دليلاً مهماً على التوجه الثقافي للدولة في الوقت الحاضر، وكلنا اعتزاز بهذه الكلمة، ونتمنى أن تكون في حجم الحلم الذي نؤسس له في دولة الإمارات العربية التي تشهد تنمية شاملة وعامة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .

وقال د . حبيب غلوم: ليس بمستغرب على المهموم الأول بالثقافة والإبداع في الدولة أن يلقي بالضوء على مكمن طموح الجميع، ويؤكد أنه قارئ متابع للحركة الثقافية والفنية في الدولة، ومايجب أن تكون عليه، ونحن نثق بحرصه الشديد علينا كمثقفين إماراتيين، لتسيير أمورنا لخلق حالة إبداعية حقيقية تخدم الثقافة الوطنية .

وقال الشاعر أحمد العسم: إنها كلمة تؤسس لمستقبل ثقافي مستمر، والحقيقة أن صاحب السمو حاكم الشارقة وضع النقاط على الحروف في هذا المؤتمر، لاستمرارالفعل الثقافي، ويجب أن يتم الأخذ بكل ما توقف عنده . إن كلمة سموه وجدانية، نابعة من القلب والعقل، ولقد ثمن الكتاب والمبدعين، وماعلينا إلا أن ننطلق من كلمته ، فقد أجاب عن كل الأسئلة التي تهمنا وكان علينا طرحها .

وقالت الكاتبة أسماء الزرعوني: كلمة سموه فتحت الآفاق من جديد أمام الكاتب والمثقف، ليلعب كل الأدوار المستندة إليه، لقد جاءت في مكانها تماماً، وقد وجدنا فيها كل الدعم والرعاية، هكذا تعودنا على سموه، هكذا نعرف سموه، حاكماً ومثقفاً في آن واحد .

وقال الشاعر خالد الظنحاني: يعرف عن سموه بسالة روحه الثقافية الوثابة نحو الاهتمام السخي والكبيرلترسيخ مفهوم الثقافة في المحيط المحلي والعربي على حد سواء، فضلاً عن إسهاماته الكبيرة في نشرالثقافة الإماراتية والعربية في البلدان الغربية والأجنبية عموماً . وهوصاحب مشروع ثقافي كبير، فقد جعل من إمارة الشارقة منارة ثقافية عالية، يقصدها المثقفون من أقصى الأرض إلى أقصاها، وكلمته تنطوي على معان عديدة منها أصالة المشروع الثقافي لإمارة الشارقة الذي يعد ملهماً ثقافياً للعديد من الدول والمؤسسات الثقافية الدولية، إضافة إلى أهمية الثقافة المحلية كونها المنطلق الحقيقي نحو العالمية .

الشاعر إبراهيم الهاشمي قال إن كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة، تعتبر في غاية الأهمية وهذا يعود إلى أن سموه هو بالأصل كاتب ومثقف، يعيش ما يشعر به المثقف، لذلك وضعت كلمته الكثير من النقاط على الحروف، ولامست الكثير من الجراح الموجودة في الجسم الثقافي، وهي كلمة تشكل وثيقة مهمة لكافة الجهات والمؤسسات المشتغلة بالثقافة .

الشاعر أحمد المطروشي أكد أن كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة خارجة من رحم العمل في الشأن الثقافي، وتتلمس المشكلات التي تعانيها الساحة الثقافية بشكل عميق .

ولفت المطروشي إلى أن اعتبار المثقف بأنه الشخص الذي يعلم الجندي معنى الوطن، ويعلم القاضي معنى العدالة، ويعلم المسؤول معنى السلطة، هو تعريف في غاية الأهمية، وتعريف يأتي من شخص عارف بحقيقة المثقف، وذلك لأنه هو نفسه المثقف والراعي الدائم للثقافة .

الكاتب والمؤرخ الدكتور عبدالله الطابور أكد أن كلمة صاحب السمو، حاكم الشارقة، كلمة توجيهية تسعى إلى التأكيد على رؤية ودور ومكانة المثقف ورسالته التي تنبع من عمق المجتمع وقيمه الأصيلة، وتعكس في مدى حسه ووعيه بما يدور في فلكه من قضايا .

ورأى الكاتب والباحث عبدالله جمعة المغني، أن كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة، حملت أسساً معرفية عميقة وراسخة في فكر سموه ورؤيته الثقافية الثاقبة والعميقة، ولا أدل على ذلك من المعاني الجميلة والجمل الراقية التي تخللت نص الكلمة، والتي أحاطت بكل تمفصلات الموضوع الذي أراد سموه أن يوصله إلى جمهور الثقافة وإلى المثقف والكاتب بشكل خاص


شارك هذا:

admin