6

الأدب الرقمي في أمسية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة

قدم الروائي الأردني محمد سناجلة أمس الأربعاء عرضاً لروايته الرقمية (ظلال العاشق – التاريخ السري لكموش) الصادرة هذا العام، وذلك في جلسة منتدى السرد في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة.
ويستكمل سناجلة بهذه الرواية تجربته في مجال الأدب الرقمي، وهي تجربة تتضمن ثلاثة أعمال سابقة هي: “ظلال الواحد” و”تشات” و”صقيع. وتقوم فكرة الأدب الرقمي أساساً على تحويل النص من شكله المكتوب ورقياً إلى شكله الرقمي، مع ما يقتضيه ذلك من تغييرات تطرأ على بنيته، وعلى أدوات تلقيه، ثم على طريقة التفاعل معه.
وحاول سناجلة أن يلخص فكرة روايته الجديدة من خلال عرض بعض أجزائها على الجمهور، وهي رواية تغطي مساحة زمنية واسعة تبدأ من حدث حصار ملك إسرائيل آخاب بن عمري لملك مؤاب ميشع بن كموشيت عام 750 قبل الميلاد، وتنتهي بحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على الأرض السورية، مع الكثير من الإحالات إلى التاريخ العربي والعالمي والنصوص الدينية من التوراة والإنجيل والقرآن الكريم مروراً بالميثولوجيات القديمة لا سيما الميثولوجيا الكنعانية.
وخلال العرض حاول سناجلة أن يبسط فكرة الرواية الرقمية، ويبين نقاط اختلافها عن الرواية الورقية، مسلطاً الضوء بشكل خاص على تقنية النص المترابط (الهايبرتكست) التي تعد أساسية فيها، ثم على الاستفادة من فنون الأنيميشن والغرافيكس والصورة والحركة والصوت والموسيقى والأغاني والإخراج السينمائي والبرمجة الإلكترونية لتصبح عناصر أصيلة في الرواية.
وفد أثار العرض حواراً ساخناً مع الحاضرين، حيث لم يجد البعض مبرراً فنياً لكل هذه التعقيدات، ورأى أن الكثير من التقنيات المستخدمة كانت زائدة على بنية الرواية، إلا أن الكاتب دافع عن تجربته مؤكداً ان المستقبل لم يقل كلمته بعد بخصوص الأدب الرقمي، وأن الآفاق مفتوحة أمامه.
وفي الختام قدم مدير الجلسة الأديب الجزائري محمد حسين طلبي شهادة تقدير إلى الروائي الضيف باسم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات تقديراً لجهوده.


شارك هذا:

admin