اتحاد كتاب الإمارات يحتفي بحبيب الصايغ كأول أديب إماراتي يفوز بجائزة العويس

يحتفي اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشاعر الإماراتي الكبير حبيب الصايغ بمناسبة فوزه بجائزة العويس الثقافية ـ فرع الشعر، الدورة الرابعة عشرة 2014 – 2015، ليكون بذلك أول كاتب وأديب إماراتي يفوز بهذه الجائزة.
ويتضمن برنامج الاحتفالية قراءات شعرية يلقيها الصايغ تمثل نماذج من تجربته الغنية التي امتدت قرابة خمسين عاماً، حيث بدأ النشر مبكراً عندما كان في الثانية عشرة من عمره. وتشمل المدونة الشعرية للصايغ أحد عشر عملاً مطبوعاً بدءاً بمجموعته الأولى “هنا بار بني عبس – الدعوة عامة” عام 1980، وصولاً إلى مجموعتيه “كسر في الوزن” و”أسمي الردى ولدي” عام 2011، ثم أعماله الشعرية الكاملة في جزأين عام 2012.

الصايغ.. جوائز وتفرد وتاريخ طويل
ويعد حبيب الصايغ واحداً من أهم القامات الشعرية العربية البارزة، لما تحمله قصيدته من خصائص أسلوبية متفردة، فضلاً عن القيم الوطنية والإنسانية التي بشرت بها، ما أهله للفوز بعدد من الجوائز الكبرى منها جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2007 وكانت المرة الأولى التي تمنح فيها لشاعر، وجائزة تريم عمران “فئة رواد الصحافة” عام 2004، وجائزة شخصية العام الثقافية في الدورة الحادية والثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2012. ويشغل الصايغ منصب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، إضافةً إلى رئاسته مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. وللصايغ تاريخ طويل في الصحافة والإعلام، فهو مؤسس عدد من المجلات والصحف، وقد عمل مديراً للإعلام الداخلي في وزارة الإعلام والثقافة السابقة، ونائباً لرئيس تحرير صحيفة الاتحاد في السبعينات، ويشغل الآن مركز مستشار دار الخليج، ورئيس تحرير صحيفة “الخليج” المسؤول.

ورقتان بحثيتان
يشارك في الاحتفالية كل من الأكاديميين المعروفين د. أحمد الزعبي رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات، ود. صديق محمد جوهر رئيس قسم الأدب الإنجليزي في الجامعة نفسها، حيث يقدم د. الزعبي ورقة بحثية يتناول فيها رؤية حبيب الصايغ للحياة ببعديها الحاضر والمستقبلي، بوصفه شاعراً منتمياً إلى بيئة وظرف تاريخي معينين، ومشغولاً في الوقت نفسه بقضايا إنسانية وكونية عامة ومشتركة. فيما يعالج د. جوهر موضوع ترجمة حبيب الصايغ، وتقديمه إلى الوسط الثقافي العالمي، من منطلق جدارة تجربته بهذا لما تتمتع به من قيمة فنية عالية، مع التعريج على موضوع الترشح لنوبل الذي طرح مؤخراً، وحظي بتأييد عدد كبير من المثقفين والكتاب والشخصيات العربية والأجنبية.

وشهادتان
كما يشارك الكاتب والباحث وليد علاء الدين بشهادة حول تجربة الصايغ من موقع معايشته لها، وكتابته عنها غير مرة لاسيما في الكتاب الذي أعده “حبيب الصايغ: ريادة الشعر والثقافة والإعلام” والذي صدر عام 2012 عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وضم بحوثاً ودراسات بأقلام حوالي 30 من كبار النقاد العرب الذين أجمعوا على أن الصايغ صاحب مشروع شعري متفرد وغني.
ويقدم كذلك الشاعر والكاتب محمد نور الدين شهادة أخرى يتحدث فيها عن كتابه “تجربة حبيب الصايغ الشعرية: دراسة تحليلية لديوان رسم بياني لأسراب الزرافات”، إضافة إلى رؤيته الخاصة المتصلة بشخصية الصايغ وانشغاله بقضية الانتقال بالثقافة الإماراتية إلى الأفق العربي عبر تقديم وجوهها ورموزها وطاقات شبابها خصوصاً في مختلف المناسبات.

العسم: نكرم الصايغ ومن خلاله نكرم الثقافة الإماراتية
وتعليقاً على المناسبة قال أحمد العسم نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إن الاتحاد ينظم هذه الاحتفالية للتعبير عن مشاعر الاعتزاز التي يحملها تجاه الشاعر الكبير حبيب الصايغ، ونحن نعتقد أننا نوجه بهذا رسالة جميلة إلى كل المبدعين الإماراتيين تشير إلى أننا أفراد في أسرة، والإنجاز الذي يحققه أي منا هو إنجاز لبلدنا الإمارات كله.
وأضاف العسم: نحن نكرم الصايغ شخصياً على مسيرته الغنية في مجال الشعر والإعلام والعمل الثقافي القيادي المتميز، ومن خلاله نكرم أيضاً الثقافة الإماراتية التي أصبحت اليوم في صدارة المشهد العربي بما تحمله من قيم وما حققته من إنجازات.

تقام الاحتفالية يوم الاثنين المقبل الساعة السابعة والنصف مساء في قاعة أحمد راشد ثاني في مقر الاتحاد بالشارقة، وتديرها الشاعرة شيخة المطيري.


شارك هذا:

admin

اترك تعليقك