بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ، والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ المرسلين ،
الإخوةُ والأخوات : أعضاء الوفود ، والمشاركون في الدورةِ السادسةِ والعشرين ، للمؤتمرِ العام ، لاتحادِ الأدباءِ والكُتابِ العرب ،
الأخ الكريم / محمد سلماوي ، الأمينُ العام للاتحاد ،
الأخ / حبيب الصايغ ، رئيس مجلس إدارةِ اتحاد : كُتاب وأدباءِ الإمارات ،
الحضورُ الكريم :
السلامُ عليكُم ، ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ،
أُحييكم أطيبَ تحية ، ويُسعدُني أنْ أُرحبَ بكم جميعاً، أنتم ضيوفُنا الكرام ، في هذه الدورةِ الجديدة ، للمؤتمرِ العام ، لاتحادكمِ المُوَقَّر، وأنْ أَنقُلَ إليْكم جميعاً، تحياتِ أَشِقّائِكم وإخوانِكم ، في بَلَدِكم الثاني : دولةِ الإمارات العربيةِ المتحدة .
واسمحوا لي في البداية ، أنْ أُعبِّرَ باسمِكم جميعاً ، عن عميقِ الشكر ، وفائقِ التقدير ، للأخِ الفاضل ، الأستاذ / محمد سلماوي، الذي أَمضَى سنواتٍ طويلة، أميناً عاماً للاتحاد ، قَدَّمَ خِلالَها ، الكثيرَ والوَفير ، من العطاءِ والإنجازات ، لأُمَّتِهِ العربية ، ولأَبناءِ مِهْنَتِه ، مِن الكُتابِ والأدباء ، وكان دائماً ، نَموذجاً مرموقاً ، في القيادةِ الواعية ، والحرصِ على تنميةِ الثقافةِ العربية ، وتأكيدِ مَكانَةِ الكُتابِ والأدباء ، في مسيرةِ الأُمَّة ، باعتبارهم مَصدرَ إلهامٍ، وإرشادٍ ، وحَفْزٍ ، وإِمْتاع ، مِن خلالِ ما يقَدَّمونه ، مِن إنتاجٍ وإبداعاتٍ ـ هذا ، وإِذْ أَخُصُّ الأستاذ محمد سلماوي بكلمة ، فإني وإيّاكم ، نَتمنَّى لك ، أيها الأخُ الكريم ، أنْ تَعتزَّ دائماً ، بِما حَقَّقْتَه في هذا الاتحاد ، مِن تقاليدَ راسخة ، أَعطَت له التميز ، وأراها وعن حَقّ ، تَكْفُلُ له بإذنِ الله ، الانطلاقةَ الواثقةَ نحوَ المستقبل، مع تمنياتِنا الطيبةِ لك، بدوامِ النجاحِ والتوفيق .
اسمحوا لي كذلك ، أَنْ أُحيِّي معكم ، الأديبَ الفِلسطينِيَّ الكبير / رشاد أبو شاور ، الذي حصل على جائزةِ القدس ـ هذه الجائزة ، التي تعبرُ عن اهتمامِكم القوميِّ الكبير ، بقضيةِ العربِ الأُولى : قضية فلسطين ، بل واهتمامِكم الفائق كذلك ، بِمَكانةِ مدينةِ القدس ، على وَجْهِ الخُصوص .
أُحيِّي كذلك ، حرصَكم الواضح ، على أنْ يكونَ هذا اللقاء ، مجالاً ناجِحاً ، لِلنشاطِ الفَنِّيِّ والفِكْرِيّ ، بِما في ذلك ، تنظيمُ المَعارضِ التشكيلية ، للفنانة / نجاة مكي ، والفنان / تاج السرّ حسن ، وتنظيمُ ندوةٍ مُهمَّة ، عن الحرياتِ وحقوقِ الإنسان ، وكذلك ، تنظيمُ مِهرجان : سلطان بن علي العويس الشِّعْري ، الذي يُعَدًّ هذا العام ، مِن أكبرِ مِهرَجاناتِ الشعرِ العربيِّ في العالم .
إنني أُحيِّي في تَنظيمِكم لِهذا الحفل ، ما تُؤكِّدون عليْه ، مِن أنَّ الأمةَ العربية ، بِفِكرِ وإبداعِ أبنائِها وبناتِها ، قادرةٌ تماماً ، على أنْ تكون : أُمَّةً قارِئة ، وكاتِبة ، ومُثَقَّفَة ، ووَاعِيَة ـ أُحيِّي ما تؤُكِّدونَ عليْه ، مِن دَوْرِكم المُهِمّ : أنتم الأُدَباءُ والكُتاب ، في تَحريكِ الفِكرِ المُبدِع ، وإثراءِ خَيالِ القارئِ والمُشاهِد ، وتَرسيخِ مَكانةِ القراءةِ والكتابة ، والاستماعِ والمُشاهَدَة ، في حياةِ الفَرْد ، وحياةِ المجتمع .
أيها الإخوةُ والأخوات :
إنه عندما تُتاحُ لِي : فرصةُ الالتقاءِ بالكُتابِ والأُدَباء ، فإنه يَدورُ بِخاطِري دائماً ، دَوْرُكم المُهمّ ، في التعبيرِ عن الإنسانِ في المجتمع ، وتَجسيدِ آمالِه وطُموحاتِه ، بل وشرح التحدياتِ التي تُواجِهُهْ ـ أَتَذكَّرُ دَوْرَكم ، في تنميةِ الآدابِ والفنون ، ونَشْرِ رُوحِ الثقافةِ والتفاؤلِ في المجتمع ، ومحاربةِ الجهل ، والّلامُبالاة ، بيْن السُّكّان ـ أَتذكَّر : إِعجابي بِدَوْرِكم ، في استخراجِ المعاني المَكْنونة ، في عالمِ اليوم ، وقُدْراتِكم على استقراءِ آفاقِ المستقبلِ وآمالِه ـ أَعتزُّ بِدوْرِكم ، في نَشرِ مبادئِ التعايُشِ والسلام ، في المجتمع ـ دورِكم ، في تَسليطِ الضَّوْء ، على قضايا المجتمع ، والمَخاطرِ المُحيطةِ بالأُمَّة ـ أتذكَّرُ دَوْرَكم ، باختصارٍ شديد ، في تَحَمُّلِ مسؤولياتِكم ، في التنميةِ البشريةِ والمُجتمَعِيَّة ، بل وأيضاً ، أتذكَّرُ اهتمامَكم ووعْيَكم ، بواجبِكم المُقَدَّس ، في تَقدُّمِ الأُمّة ، والعملِ على الارتقاءِ بها ، وعلى نَحْوٍ شامِل .
إنه عندما أَلتقي بِكُم ، يَدورُ في خَلَدي ، دَوْرُكم المَرموق ، في تحقيقِ وَحدةِ الفِكر ، في جميعِ أقطارِ الأُمَّة ـ نَعَم ، يَدورُ في خَلَدي أيضاً ، حرصكم على الامتيازِ والتميُّزِ في العمل ، وما تُناقِشونَه ، في إنتاجِكم الفِكْرِيّ ، وفي أعمالِكم الأدبية ، مِن تَوْعِيَةِ الإنسان ، والعملِ على دَعمِ قدرتِه ، على طريقِ الإسهامِ الإيجابيِّ والفاعل ، في مسيرةِ مجتمعِه ووطَنِه وأُمَّتِه .
إننا في الإمارات العربية المتحدة ، نُقدِّرُ كثيراً جُهودَكم ، ونَعتزُّ بِدَوْرِكم الأَصيل ، في مسيرةِ المجتمع ـ هذه الدولة ، التي أَعلَنَ فيها صاحبُ السمو الوالد ، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيسُ الدولة ـ أَعزَّه الله : أنّ عام 2016 ، هو عامُ القراءة ، باعتبارِ أنّ القراءة ، والتَّمَرُّسَ بِها ، هي المَدخَلُ الطبيعيُّ والحقيقيُّ للثقافة ـ نحن وللهِ الحمد ، دولةٌ تَعتّزُّ كثيراً ، بِأَنَّ العملَ الفكريّ والثقافيّ ، له مَكانةٌ مرموقة ، في مسيرةِ المجتمع ، دولة ، تَرَى أنَّ الثقافة، مِن خِلالِ مفهومها الواسع ، الذي يَشمَل : كُلَّ ما يُنتِجُه الإنسان ، بِيَدِه وقَلبِه وعَقلِه ، هي دائماً ، في مَوْقِعِ القَلْب ، في حياةِ الفرد والمجتمع ـ نحن ولله الحمد ، دولةٌ واعية ، تَتَّسِمُ مسيرتُها ـ مُنْذُ تأسست وحتى الآن ـ بالحِكمةِ وبُعْدِ النَّظَر ـ دولة ، تُذكِّرُكم جميعاً ، بأن الأمة العربية اليوم ، وأكثر من أي وقتٍ مضى ، بحاجةٍ ماسّة ، إلى ” الحكمة ” ، لدى الكُتابِ والأدباءِ والقُرّاء ، في أداءِ دَوْرِ الجميع ، في تعميقِ مبادئِ الأمل ، والاعتدال ، والتعاون، والرخاء ، في مسيرةِ الأُمَّة جَمْعاء .
إنه يَسرُّني كثيراً أيضاً ، أيها الإخوةُ والأَخوات ، أنكم تَجتمعون اليَوْم ، في مدينة أبوظبي ، إدراكاً مِنكم ، لِلمَكانةِ المُتَنامِية ، لهذه المدينةِ العالميةِ المَرموقة ، في عالمِ الفكرِ والثقافة . إنني أَدعوكم أثناءَ وُجودِكم مَعَنا ، إلى التعرُّفِ عن قُرْب ، على المَرافقِ ، والأنشطة ، والفَعالياتِ : الفِكريةِ والثقافية : الرائدةِ والمُتطَوِّرَة ، في هذه المدينةِ العظيمة ـ أَدعوكم ، إلى التعرُّف ، على الرؤيةِ الثاقبة ، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، وليِّ عهدِ أبوظبي ، نائب القائد الأعلى للقواتِ المسلحة ، التي تركزُ على أهمية تحقيقِ الحيويةِ والفاعلية ، في أنشطةِ الثقافةِ والفِكرِ في الدولة ، وهي الرؤية ، التي جَعَلَت من أبوظبي ، عاصمةً للثقافة ، ومَركزاً للإشعاعِ والحضارة ، ونَموذجاً ناجحاً، للنموِّ والتقدُّم، وفي كُلِّ المَجالات .
في خِتامِ كلمتي إليكم ، اسمحوا لي : أنْ أُؤكِّدَ مرةً أُخرَى ، إلى أَنَّنا في هذه الدولةِ الرائدة ، نَعتبِرُ الأدبَ والفِكرَ والثقافة ، أدواتٍ أساسية ، في تنميةِ المجتمع ، وفي تحسينِ مُستوَى الحياة ، للفردِ والجماعة ، بل وأيضاً ، في تعويدِ الأفراد ، على الإسهامِ والمُشاركة ، في تحقيق : أهدافِ التنميةِ الشاملة ، في كافةِ رُبوعِ الوطن .
مرةً أخرى ، أُرحبُ بكم جميعاً ، في مدينة أبوظبي ، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة ، وأُعبِّرُ عن سعادتي الغامِرة ، لوجودِكم معنا ، في وطنِكم ، وبين أَهليكم ، وأَتمنى النجاحَ لدورتِكم الجديدة ، والتوفيق في جهودِكم المُخلِصة ، من أجلِ أنْ يكونَ الأدباءُ والكُتابُ العربُ دائماً ، في المقدمةِ والطليعة ، في مسيرةِ الأُمَّة ، وفي إطارِ عَمَلٍ عربيّ مُشترَك : مُتطوِّرٍ ومُتَجَدِّد ، يَجْلِبُ الخَيْرَ لأوطانِنا، ويُحققُ لأُمَّتِنا العربيةِ العظيمة : كُلَّ الأهدافِ والغايات .
أشكرُكم ،، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .


شارك هذا:

admin

اترك تعليقك